بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٧٣

تكن الصبية في حد من يجوز عليها البرآن. ولا أبراها من حقها فهو بمنزلة الطلاق وللزوج عليها الرجعة اذا كان دخل بها. وان لم يكن دخل بها فلا رجعة له عليها على حال الا بتزويج جديد. وفي بعض القول انه يلزمه احكام البرآن اذ قد الزمه نفسه ولارجعة له عليها إذا لم يكن دخل بها وأمرهما موقوف الا ان يتزوجها بتزويج جديد. فاذا بلغت فاتمت التزويج الذي عنه وقع الخلع. واتمت البرآن فلا سبيل له عليها وان اتمت التزويج. ولم تتم البرآن وكان ذلك في عدتها كان له عليها الرجعة. وكان بمنزلة الطلاق اذا كان دخل بها في بعض القول. وفي بعض القول أنه لارجعة له عليها على حال لأنه قد ألزم نفسه البرآن. فان كان ذلك بعد انقضاء العدة بعد البرآن بانت منه على حال وكان لها حقها وان لم تتم هذه النكاح انفسخ النكاح ولا يقع البرآن. فان كان قد دخل بها فلها صداقها إلا ان تكون تبريه منه بالوطي لا بالنكاح مسألة: احسب عن أبي سعيد وأما قول المرأة لزوجها قد أبرأتك من حقي ما أبرأت لي نفسي فقال قد أبرأت لك نفسك مابريت من حقك أو بريت من حقك. فمعي انه قد قيل في هذا باختلاف فبعض يجعله برآن شريطة وبعض لا يجعله برآن شريطة في الصبية ولا يجعله في

البالغ.

•

مسالة: وسئل أبو سعيد محمد بن سعيد رضي الله عنه اليتيمة تزوج بزوج ثم يبريه وتبريه فقال فعلي ما وصفت فالذي معنا ان الرجل اذا تزوج الصبية فالذي وجدنا مذهب من اخذنا عنه من أهل العلم على ماجاء من الاختلاف. من قول اهل العلم في تزويج الصبية انه موقوف سواء كانت صغيرة أو كبيرة مالم تبلغ سواء زوجها والدها أو غيره من الاولياء ممن هو لها ولي في التزويج تزويج الصبية معنا على كل حال موقوف الى بلوغها. فاذا بلغت فان رضيت بالتزويج وكان التزويج ثابتا على بالغ ثبت التزويج وان لم ترض

- 371 -

١٢٬٨٨٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.