الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٣٧٥بمنزلة الطلاق. فان كان قد دخل بها وهي صبية ثم ابرأها هذا البرآن كان له مراجعتها في العدة على قول من يذهب الى ذلك. فان راجعها فاحكامها في هذا الوجه على هذا القول كاحكام المطلقة الا في وجه واحد فانه يكون موقوفاً الطلاق والتزويج والمراجعة. فاذا بلغت فان رضيت بالتزويج واتمت البرآن وقع عليها الطلاق وكانت زوجته لأنه كان محكوما عليها حينئذ باحكام الزوجة وتكون زوجته ولاحق لها. وان هي اتمت التزويج ولم ترض بالبرآن وقع عليها الطلاق على هذا القول وكان لها حقها عليه وكانت زوجته فيما بقي من الطلاق. والصداق لها عليه. وقال من قال ان التزويج موقوف والبرآن موقوف ولارجعة لها عليه لأنه برآن موقوف لها فيه الخيار. فاذا بلغت فان اتمت النكاح واتمت البرآن وقع عليها البرآن ولارجعة له عليها. وان لم ترض بالتزويج بانت بغير طلاق. وان رضيت .. بالتزويج ولم ترض بالبرآن كان له عليها الرجعة ان كانت في العدة ان ادركها في العدة. وان لم يدركها في العدة فقد مضى احكام البرآن ولا رجعة له عليها وهذا على قول من يقول ان المرأة اذا اختلعت من زوجها. ولم يكن لها عليه حق انه يكون برآنا والقول الأول هو اكثر و به ناخذ. وان ابرأها برآن الشريطة. وبرآن الشريطة معنا. ان يبريء لها نفسها مابريء من حقها أو أن بريء من حقها فاذا ابراها برآن الشريطة على هذا ونحوه مما يكون برآن الشريطة فهذا برآن موقوف على كل حال لانعلم في ذلك اختلافا. انه برآن موقوف. وليس لها ان تزوج ولا له ان يطا ها حتي تبلغ. فان بلغت فان اتمت النكاح والبرآن وقع البرآن ووقع عليها تطليقة. وان اتمت النكاح ولم تتم البرآن كانت زوجته بحالها ولم يقع عليها شيء من الطلاق. وان لم تتم النكاح بانت بغير برآن ولا طلاق. فان كان دخل بها كان عليه لها صداقها. وإن لم يكن دخل بها فلا شيء لها وان اتمت النكاح ولم تتم البرآن كانت زوجته هكذا … عرفنا والله اعلم بالصواب في هذا وغيره. قلت له فان أبراها برآن الشريطة ثم تزوجت بزوج غيره وظنوا ان ذلك جائز لهم. ما القول
373