الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٠-
170
-
وليس من العدل والصواب أن يقال: تسع الجهالة بأمرهما، ولا يقال ان الشك واسع فيهما جميعا، وليس الوقوف عنهما بأسلم. فان كان عزان بن تميم امامته ثابتة، وولايته واجبة، فالذين نقموا عليه، وقدموا اماما دونه، فهم بغاة محدثون بنقضهم الميثاق، و استحلالهم دماء المسلمين بغير الحق
وقد قال الله تعالى: (واذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون • ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان (فمن شك فى ضلالتهم، وارتاب في أمرهم، كمن شنك فى معاوية بن أبي سفيان ومن معه، ويكون الشاك في عزان بن تميم، كالشاك فى على بن أبى طالب من قبل الفتنة.
وان كان عزان بن تميم ليس له امامة ثابتة، ولا ولاية واجبة: وهو خليع بحدثه، فالذين نقموا عليه محقون على الحق والهدى، قائمون بطاعة الله وأمره.
وقد قال الله: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجر منكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون) وهم الآمرون بالقسط من الناس، فمن شك فى عدل ما قالوا به - نسخة - قاموا به، وارتاب في الحق الذي اجتمعوا عليه، يكون كالذين شكوا فى عبد الله بن وهب ومن معه أصحاب النهروان، وحوثرة بن وداع ومن معه من أصحاب النخيلة، ويكون من شك في ضلال عزان بن تميم، كالذين شكوا في ضلال على ابن أبي طالب من بعد الفتنة.
من
وقد ضلل المسلمون الشكاك الذين شكوا فى ضلالة على بن أبى طالب، ومعاوية بن أبي سفيان، وعبد الله بن وهب، وحوثرة بن وداع، وفارقهم المسلمون على شكهم، وبرءوا منهم، وكذلك عزان ابن تميم،