بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧١

-

171 -

-

والحواري بن عبد الله، والفضل بن الحوارى لا الشك

ولا

يسع

يسع فيهم جميعا الوقوف عنهم جميعا لأنهم مستحلون لما قاموا به من الأمر،

ولا يكونون جميعا محقين

فمن شك فيهم جميعا، ووقف عنهم جميعا فقد خرج من قول المسلمين، ودخل في قول الشكاك الذين فارقهم المسلمون وضللوهم الله، أو حرم ما أحل الله من الحلال، الجهالة لضلالته، ولا العذر للشكاك فى ضلالته، وبذلك جاءت

وبرءوا منهم، فمن أحل ما حرم

لا تسع

الآثار المجتمع عليها، والسنة المعمول بها ..

وقد روى عن بعض العلماء، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اذا رأيتم أميرين فاضربوا عنق أحدهما» أو كما قال، وفسر ذلك محمد بن محبوب رحمه الله فقال: يجوز ذلك معنا اذا رأيتم أميرين فاضربوا عنق أحدهما أن يكونا امامين متضادين، ولا يكون الامامان المتضادان الا ضالا ومهتديا، ومحقا ومبطلا، أو عادلا وجائرا، وأولى برسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون انما أمر بضرب عنق المبطل المضل الجائر، وذلك عدل وحق، ولا يجوز على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون يأمر بضرب عنق امام عادل، كتاب الله، يتبع يتبـ ويقفوا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيكون يقول: «اذا رأيتم امامين يتبعان كتاب الله وسنتى، فاضربوا عنق أحدهما» هذا ما لا يجوز على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد قال عمر بن الخطاب، رحمه الله: ان الله واحد، والاسلام واحد، ولا يستقيم سيفان في عمد واحد، يعنى امامين، كذلك قال: المسلمون: لا يجتمع امامان فى مصر واحد، وانما ذلك في غير مصر واحد، ولا يكون للمسلمين الا امام واحد

وكذلك كان المسلمون فى العقد لعبد الله بن يحيى، رحمه الله،

وانما كان امام واحد، وانما يحل لكل مسلم أن ينكر المنكر، ويأمر