بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٨١

الباب السابع عشر

الطلاق بعد البر آن

وقال الطلاق بعد البرآن فهو ضائع الا ان يشترطه

مسالة: وفي رجل أبرأته زوجته من حقها فقال قد قبلت وأنت طالق متصلا بكلامه أيكون هذا خلع وتطليقة أو خلع بلا طلاق. الذي عرفنا انه إذا قال قد قبلت وأنت طالق اختلافا. بعض يتبعها الطلاق وبعض لايري ذلك وعلى كل حال فالخلع واقع.

مسالة: ورجل باريء زوجته ثم اتبعها الطلاق هل يقع الطلاق. قال معي انه لا يقع الطلاق لأن الطلاق لا يتبع البرآن وذلك انه لايملك رجعتها الا برضاها. قال غيره ان كان الطلاق منقطعا عن البرآن فلا يقع الطلاق. وان كان متصلا بالبرآن ففيه اختلاف بعض يقول انه يقع الطلاق ويلحقها. وبعض يقول انه لا يقع.

مسالة: من الزيادة المضافة ورجل حلف بطلاق زوجته ثلاثا لايباريها حتي يقضي غريمة الى أجل سماه فباراها قبل ذلك فانها لا تطلق بالثلاث لانه كما باراها لم تكن له بامرأة ولم يدركها الطلاق. مسالة: وعن الطلاق بعد الخلع. قال ان الفقهاء يقولون لاطلاق لمن خلع. وكذلك اذا اعطي المال فقبله فقد اختلع من أمرها وليس له فيها أمر وهي املك بأمرها ليس بعد قبول المال مراجعة الا برضي منها وطيبة نفس ولو كان طلاق بعد ذلك لا يمضي للمرأة أمر الا بذلك لكان له ان يراجعها ان شاءت أو كرهت. ولكن انقطع منه بعد قبول المال وانما طلاقه بعد ذلك بمنزلة من طلق مالا يملك.

مسالة: قيل له ماتقول في رجل تبرأت اليه زوجته فابرأ لها نفسها

- 379 -

١٢٬٨٩٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.