بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٢

172

-

بالمعروف، فاذا خرج كان الخروج له حلالا، كان اسم الامامة له حلالا ما لم يكن في ذلك امام قبله

???

وأما الفضل بن الحواري، قدم الحواري ابن عبد الله امام على عزان بن تميم، وكانا امامين فى مصر واحد، متضادين يبرأ بعضهم

من بعض، ويكفر بعضهم بعضا، ويضلل بعضهم بعضا، ويفسق بعضهم بعضا، يظهرون بذلك الأسماء، ويستحلون الدماء، وان أحد الفريقين لمخالف للكتاب والسنة، وساقط فى الفتنة، وواجبه البراءة منه، ولزمت المعرفة بضلالتهم، لا عذر للجاهل بكفرهم، ولا يسع الشك في ضلالتهم، ولا يحل الوقوف عنهم.

وليس كما قال أهل الضعف والعمى أن يقولوا فيهم قول المسلمين، ونحن واقفون وسائلون، هيهات هيهات، قد قال ذلك الذين من قبلهم، فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون، وضل عنهم ما كانوا يفترون، فضلوا بذلك، وما كانوا مهتدين. وكانوا بذلك ضلالا مع المسلمين، فمن أخذ برأى الشكاك وقال بقولهم، واقتدى بفعلهم، كان معنا على سبيلهم من الفرقة وتسمية الضلالة، وقد مضى على ذلك أوائل المسلمين وأواخرهم، و نحن تابعون آثاره

قال غيره: محمد بن ابراهيم: انظر في قول أبي الحواري في هذا الفصل كله، وخاصة فى قوله: حتى يأتى بالمعرفة على وجهها من سبيل التي هي أقوم من الفريقين المتفقين على الاقرار بالجملة، واسم النحلة، واختلفوا في الدعوة لأنفسهم فى اصابة الحق، واقامة العدل، فجعل الفريقين متفقين على الاقرار بالجملة، واسم النحلة، ولم يخرج أحدهما من اسم النحلة مع ما ذكر من تضادهما من تضادهما واستحلالهما وأنه لا يسع الشك في ضلالتهما.

واذا

صح

•

وثبت أن كلا الفريقين أو أحدهما مستحل لما

الله

حرم

الله،

حرم

عليه، ففى أكثر القول أنه لا الشك في ضلال المستحل لما يسع