بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٠١

الباب الثالث والعشرون

في الايلاء إلى مادون أربعة اشهر

من الزيادة المضافة واذا قال الرجل لأمرأته انت طالق ان لم تدخل دار زيد اليوم أو غدا أو الى شهر أو ثلاثة اشهر مادون تمام اجل الايلاء وهو اربعة اشهر. فاذا حد في ذلك حدا يكون دون الاربعة أشهر فقد اجمعوا ان ذلك لا يكون به حكم الايلاء ولايكون حكم ذلك حكم الايلاء في خروج وقد اجمعوا لانعرف بينهم اختلافا انه لم تفعل ما حلف عليه من قبل أن عندي انه أراد يجيء الوقت انه يحنث وان امرأته لاتخرج منه بالايلاء. واختلفوا في ذلك اذا فعل ذلك ثم تركها جنة ليمينه حتي مضت اربعة اشهر فقيل انها تبين بالايلاء. وقيل انها لاتبين بالايلاء واما اذا تركها لغير الجنة في يمينه. فلا ايلاء عليه ولا نعلم في ذلك اختلا فاؤا اختلفوا فيه اذا وطيها قبل ان تفعل ثم فعل ذلك الذي عليه في ذلك الوقت الموقت او الى ذلك الاجل المعدود فقال من قال تفسد عليه امرأته فعل او لم يفعل لأنه قد وطي محجورا عليه غير مباح لأن اليمين كانت متعلقة عليه في الاجماع انه لامخرج له من الطلاق الا بالفعل كما كانت اليمين متعلقة عليه في الاجماع انه لا يخرج له من الايلاء الا بالفعل. والايلاء ضرب من الطلاق والطلاق اوجب من الايلاء في اجماع اهل القبلة لأن اهل القبلة يختلفون في احكام الايلاء في هذا ولانعلم بينهم اختلافا في احكام الطلاق في هذا واقدامه على الوطي في المحجورات اقداما منه على الفساد. قال ولافرق في ذلك ان لم يدخل دار زيد لغير اجل او اليوم فقد اوقع الطلاق فلا محال ان لم يفعل ماحلف عليه ولو كان ذلك كذلك لكان اذا لف بطلاقها ان لم تدخل دار زيد لغير اجل ثم وطيها ثم فعل ان ذلك يزول عنه حكم الايلاء كما يزول به عندكم الطلاق. وقال من قال

-199 -

١٢٬٩١٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.