بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٠٩

أو ارخى عليها سترا وخلا بها أو ما اشبه هذا فانه ليس عليها عدة كذلك قال الله فان طلقتمو هن من قبل ان تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها. واما في الحكم اذا صح الخلو بها مما يمكنه وطيها فقد قيل ان عليها العدة ولو ادعت انه لم يطها. واما الصداق اذا مس فرجها او نظره فلها الصداق كامل. واما مسه من فوق الثوب فقد قيل انه كالمس من تحته اذا عرف مامس. وقال من قال انه ليس بمس. فعلى هذا القول عندي فلها نصف الصداق حتى يمس من تحت الثوب. وعلى القول الأول فعليه الصداق كله. واما العدة اذا طلقت. ولم تعلم فقد قيل تحسب بما مضى وتنقضي العدة. وقال من قال حتى تعلم ذلك. وتعتقد العدة. واما المتوفي عنها زوجها فقد قيل انها تحسب بما مضي لان المطلقة تجب عليها العدة بالحيض والاشهر وما أشبه ذلك. فلا ختلاف العدد عليها وجب عليها النية والقصد الي العدة. والمتوفي عنها زوجها انما عدتها أربعة أشهر وعشر فهو كان لها ولا يحتاج الى النية. وهذا عندى انه. في بعض القول والله اعلم.

مسألة: وسئل عن رجل آلى من زوجته ثم ارتد عن الاسلام. فقيل ان تمضي اربعة أشهر رجع الى الاسلام فوطيها فى ذلك اليوم هل يدركها قال معى انه يدركها. قلت فان كان آلا منها ثم ارتد عن الاسلام ثم مضت اربعة اشهر ثم رجع الى الإسلام هل تكون قد فانته بالايلاء. قال هكذا عندي. قلت فهل له ان يتزوجها تزويجها جديدا. قال هكذا عندي برضاها ان كان بقى بينهما شيء من الطلاقي. قلت فهل عليه ايلاء بذلك الاول. قال معي انه قد قيل انها تبين بايلاء ثاني. وقيل لا تبين الا بالايلاء الأول فيما عندي. قلت وما احب اليك من القولين. قال لا يبين لى خطأ احدهما وارجو انه اكثر ما يوجد انها لاتبين الابا يلاء واحد ولكل نظر. قلت وسواء الى عنها ثم ارتد عن الاسلام الى ان تمضي اربعة اشهر أو تركها حتى مضي اجل الا يلاء في القول والاختلاف في وقوعه عليها

- 407

١٢٬٩١٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.