الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٤١٦الباب التاسع والعشرون
الافاءة بالإيـ
ــــلاء
قال الله تعالى: وفان فاؤا فان الله غفور رحيم. وينبغي للمولي عن زوجته
اذا برأن يفي الى زوجته ويطاها وان كان مريضا أو مسافرا او مسجونا او في سبب لا يمكنه ان يفيء اليها فقيل انه يشهد انه قد فاء الى زوجته ولم يمنعه عن وطيها الا ماهو فيه. واما المريض فقيل ينبغي له ان يمس فرجها بيده او كيف ما امكنه وان لم يفعل. فلا باس ان شاء الله. وان لم يفعل حتى تمضي اربعة أشهر فهو عزم الطلاق. وقد بانت منه يتطليقة والله اعلم من غيره.
مسألة اجتمعوا ان الفيء المذكور هو الجماع وكذلك قال ابو عباس وعلى وابن مسعود وغيرهم. واختلفوا في فئى من لا يقدر على الجماع فقال قوم اذا فاء بلسانه وقبله فقد فاء.
مسالة: ومن غيره وسألته عن المولي المسافر المحبوس اذا اشهد على الافاءة ولا يقدر على اللمس لبعد سفره وحبسه هل يجزيه الاشهاد ويدرك زوجته. ولو انقضى اجل الا يلاء قبل ان يرجع. قال معي انه اذا كان له عذر في سفره. ولم يقدر على الإفاءة لحبسه فارجو انه قيل يجزيه الاشهاد عن الافاءة الى زوجته لا يقع عليه ايلاء. قلت له فان ترك الاشهاد تعمد أو جهل هل يقع عليه الا يلاء. قال معي انه اذا لم يفي بما يمكنه من وطى او مس او اشهاد لغير مانع يمنعه عن ذلك. فمعى انه قد قيل يقع عليه الإيلاء. قلت فيجوز الاشهاد في السفر ولو كان قد آلي في الحضر ثم خرج فمنعه عن الافاءة بالوطى واللمس. قال معي انه قد قيل اذا آلى فليس له ان يسافر حتى يفيء. وانما ذلك اذا الي في سفره ثم لم يمكنه الرجوع الى الافاءة. قلت له فان خرج من خوف فمنعه السفر عن
_ 414 -