بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٢٨

الباب الثالث والثلاثون

فى النية فى الظهار والطلاق

في رجل طلب الى زوجته أن يجامعها في وقت من الليل فامتنعت فقال ان لم تدعه زوجته فهى عليه كأمه. فامتنعت زوجته ولم تقاربه الى نفسها حتى أصبح

وقال انه لم نيوتك الليلة خصوصا. قلت هل يقع عليه في ذلك ظهار. فعلى ما وصفت فاذا لم نيو تلك الليلة ولم يسم لها ودعته قبل ان تمضى اربعة اشهر فقد برو لاظهار عليه. وان لم تدعه حتى تمضى اربعة اشهر بانت منه بالايلاء.

مسالة

: من كتاب ابى على موسى بن مخلد: سئل ابو سعيد عن رجل قال امرأته طالق ان افكر فى حاله فقال هي امرأته حتى يفكر وله ان يطأها فاذا فكر في حاله طلقت. قلت فان قال امرأته طالق ان كان تفكر في حاله. قال فهذا يحتمل معنيين اراد بقوله ان كان تفكر فى حاله في حينه ذلك فإن كان مفكرا في حاله في حينه طلقت والا لم تطلق اذا اراد ذلك. ولو افكر في حاله بعد ذلك. وان اراد بقوله ان كان يفكر فيما يستقبل فهذا اذا افكر في حاله بعد ذلك بقليل أو بكثير طلقت امرأته فى حين ما قال لها ذلك. وقد قيل إنه ينوى فى الطلاق اذا كان يقع على معنيين فنوى احدهما. وقال انه نوى احدهما واذا لم ينو احدهما وقع الطلاق عليهما بهما جميعا ويقع بالاول منهما. فان كان مفكراً في حاله في حين ذلك طلقت امرأته. ولا تطلق بإفكاره فيه من بعد ذلك. فان لم يكن مفكرا في حاله فى حين ذلك ثم أفكر فيه بعد ذلك ولم تكن له نية وقع عليه الطلاق بالحكم الثاني حين ما قال لها ذلك متى أفكر فى حاله. فان وطيها من غير رد وقد قال لها هذا ثم تفكر في حاله يوما كان قد وطى فيما مضى مطلقة فسدت عليه.

١٢٬٩٣٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.