بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٣٧

مالم يصيروا بحد يحكم عليه بعولهم. قال لا يبين لي ذلك. لان هذا والزكاة عندي سواء لأنه انما يطعم من لا يعول هكذا قيل فيما عندي قلت له فهل هذا يخرج عندك على التنزه من قول المسلمين ام يخرج على الحجر الحرام أنه لا يجوز له أن يعطى زكاته من يعول من اولاده وغيرهم. قال معي انه على المنع لانه اذا اعطي من يعول فكأنه لم يعط. وكانه وضع من ماله في ماله ودفع عن ماله بماله فاذا كان كذلك فلم يعط. ولو كان عطيته بهذا جايز لم يكن هنالك اخراج ماله من ماله. قلت له. وكذلك من لم يلزمه من عوله بالزمانة من قرابته اهو مثل اولاده في هذا. قال هو مثله عندي فيما قيل الا ما وقع فيه الاختلاف فبوقوع الإختلاف يختلف معناه. قلت له أرايت ان اطعم كفارة ظهاره فقراء أهل الزمة من اليهود .. والنصاري هل يجزيه بذلك. الذي معي في ذلك اختلاف والله اعلم. قلت له كانوا ممن يقرأ الكتاب أو ممن لا يقرأ كله سواء. قال معي انه قد قيل اهل الكتاب خاصة بالاختلاف وغيرهم عندي اجدر بتشرير ولا يعجبني ذلك في اهل الكتاب ولا في غيرهم من اهل الزمة اذا وجد المسلمون. قلت له فاذا فعل ذلك ووطي على ذلك. هل يفرق بينهما. قال معي ان الذي لا يجيز ذلك يفرق بينهما، قلت له فاذا وجد المسلمون واطعم فقراء المجوس أو المشركين من اهل الحرب او العهد ووطي على ذلك هل يفرق بينهما. قال يعجبني اذا وجد المسلمون ان لا يجوز في اهل الزمة. واما التحريم فلا يعجبني ذلك ما وافق قول أحد من المسلمين. واما قبل الفعل فامره ان لا يفعل. قلت فمعك ان احدا من المسلمين قال انه اذا وطي على إطعام فقراء المشركين والمجوس الذين وصفت لك اجزا انها لا تحرم عليه. قال الله اعلم وارجو انه قد يوجد أن بعض المسلمين لم يتقدم على فساد اذا كان قد اطعمه الفقراء. ومعي انه اذا اطعم من يجوز له ان يعطيه زكاته ولا يكون ضامنا في الاجماع انه يلحقه الاختلاف. قلت له فاذا اعطى زكاته فقراء المشركين او المجوس او اهل الكتاب وهو يجد فقراء المسلمين معك انه يلحقه الاختلاف في برآته من الزكاة. قال فمعي انه مادون اهل الحرب يلحقه الاختلاف. وليس بمحمود في ذلك. وقد تأول

-

١٢٬٩٤٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.