بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٣٨

لعله بعض من تاول في قول الله وليس عليك هذا هم يعني بذلك أهل الصدقة. الذي يتصدق عليهم والله يهدي من يشاء وما تنفقوا من شيء فان الله به عليم. وقال ويطعمون الطعام على حبه مسكينا، فإذا كانوا إلا ساري يومئذ انهم كانوا مشركين واشياء يعتل بها من يعتل ممن يجيز الصدقة للبار والفاجر اذا كان فقيرا. قلت له ولا يجوز أن يعطى اهل الحرب من المشركين من الصدقة على الحال من الحال. قال لا يجوز ذلك عندي. لأنهم تقطع المواد عنهم كلها اذا كانوا اهل حرب فكيف يعطون من مال الله. قلت له ارايت ان لم يقدر على العتق فصام فلما بقى عليه يوم من صومه قدر على العتق. فلم يعتق واتم صومه ووطي زوجته جهلاً منه يظن انه يجزيه اذ قد صام هل تحرم عليه زوجته. ويفرق بينهما. قال انه على ما عندي انه قد قيل لا يجزيه اذا وجد. وهو كذلك عندي لقول الله وعندي انه مالم يتم الصوم وتنقضي أحكامه فعلى معاني مذهب اصحابنا انه لا يجزيه الصوم ويكفر بالعتق. واذا وطي على ما لا يجزيه. فمعي انها تفسد عليه. قلت له فان اتم صومه ثم وجد العتق في الأربعة الاشهر هل يجزيه ذلك الصوم. قال فارجو انه يجزيه على ما عندي انه قد قيل. قلت له وكذلك القول في الاطعام والصوم مثل القول في العتق والصوم. قال هكذا عندي.

معي

مسالة: محمد بن الحسن في رجل طلب الى زوجته ان يجامعها وقتا من الليل فامتنعت فقال ان لم تدعه زوجته فهي عليه كامه فامتنعته زوجته ولم تقاربه الى نفسها حتى اصبح وقال انه لم ينو تلك الليلة جصوصا قلت هل يقع عليه في هذا ظهار. فعلى ما وصفت فاذا لم ينو تلك الليلة ولم يسم لها وودعته قبل ان تمضي اربعة اشهر فقد بر ولا ظهار عليه. وان لم تدعه قبل اربعة اشهر فقد انهدم الا يلاء والظهار. وان خلت اربعة اشهر قبل عدة الطلاق فهما تطليقتان فان راجعها بنكاح جديد كفر. ولا وقت عليه. وان انقضى ذلك كله في يوم واحد فهما تطليقتان. وان ظاهر في أشياء متفرقة ثلاث مرار وانقضى في يوم واحد فالله اعلم ولا شك في

- 436 -

١٢٬٩٤٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.