الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٤٣الباب الثامن والثلاثون
فيمن آلى وطلق أو ظاهر من نسائه ثم اشرك بينهن
من الزيادة المضافة من الاثر وعن رجل له اربع نسوة فطلق واحدة منهن تطليقة وطلق الثانية تطليقتين وظاهر من الثالثة والى عن الرابعة. ثم قال قد اشر كتكن كلكن فيما جعلت على كل واحدة. فعلى ما وصفت فالتي طلقها اثنتين تبين بالثلاث وذلك انه اشركها في تطليقة الاخرى وكذلك الذي طلقها واحدة تبين بالثلاث لانه أشركنا بطلاق الاخرى. وكذلك التي ظاهر عنها والتي آلى عنها تبين كل واحدة منهما. وهذا على قول من يقول ان الطلاق لا يتجزا وعلى قول من يقول ان الطلاق يتجزا تبين التي طلقها واحدة والتي ظاهر منها والتي آلي عنها كل واحدة تطليقتين. ويلحقها الظهار والإيلاء فاذا مضي أربعة اشهر بن جميعا بالايلاء اذا لم يفي بالثلاث وهذا القول يبن جميعا بالثلاث من بعد أربعة اشهر. ولسنا نأخذ بهذا القول. ونأخذ بالقول الأول يبن جميعا بالثلاث ويلحقهن … الظهار والايلاء وذلك متى يرجع الى واحدة منهن لم يكن له ان يقر بها حتى يكفر كفارة الظهار ولا وقت عليه الا ان يكون رجع اليها في الأجل. وقال من قال اذا مضى اجل الظهار واجل الإيلاء في يوم وأحد بانت بهما جميعا. وعن محمد بن محبوب رحمه الله انهن يبن جميعا بالايلاء. وقوله قد اشر كتكن كلكن فيما جعلت على كل واحدة يلزمهن ذلك. وذلك انه قال من قال من الفقهاء ورجل قال لامراته في كلام قد تكلمت به قبل ذلك فنسيته وقد جعلت كلامك ذلك طلاقا لها. قال قد وقع الطلاق اليوم. وكذلك هذا لما قال قد اشر كتكن فيما جعلت على كل واحدة منهن والله اعلم بالصواب. رجع الى كتاب بيان الشرع.
-