بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٤٨

الباب الحادى والأربعون فى المظاهر إذا فرط في الصوم حتى

مضى من الأشهر بعضها

وأما الذى ظاهر ففرط في الصوم شهرا ثم أخذ في الصوم فمرض. فمعى انه قد قيل اذا فرط في الصوم وهو يقدر عليه حتى فاته شيء من ذلك بالتفريط لم ينفعه الاطعام لأنه كان متعبدا بشيء لم يفعله حتى فاته ولا ينفعه هاهنا الا العتق. وقال من قال اذا فرط في شيء من الصوم ثم اخذ فيه أو مرض أو عجز عن الصوم حتى خاف أن يفوته الصوم فعليه اطعام ستين مسكينا ويجزيه ذلك اذا كان اخذ في وقت يقدر عليه وهو الشهرين الآخرين او لهما فان ترك منهما ولو يوما واحدا فانه قد فرط في الصوم ولم ينفعه الا العتق على كل حال عندى. وان كان اخذ في الصوم في وقت ما لا يكون فيه مفرطا وهو الشهران الآخران او شيئا منهما فصام ثم عجز عن الصوم فقال من قال لا يجزئه الا اطعام ستين مسكينا ولو صام الشهرين الا يوما واحدا عجز عن ذلك بسبب يخط عنه الصوم به. وقال من قال ما صام من الصوم الذي لم يفرط فيه فهو نافع له قليلا كان

او كثيرا ويطعم بما بقى من الشهرين كل يوم مسكينا قليلا او كثيرا. مسالة: وسئل عن رجل ظاهر من امرأته وصام شهرا من الكفارة ثم مرض ايطعم قال لا يطعم. حتى يخاف ان تذهب امرأته بالايلاء فاذا ادركه الأربعة فانه يطعم. ومن غيره قال وقد قيل اذا ظاهر وهو بمنزلة من لا يستطيع الصوم ولا يجد العتق اطعم من حينه ولا ينظر لان ذلك غائب عنه. وقال من قال حتى يويس انه لا يدرك الصوم فتمضى الشهران الأولان فنرى من الشهرين الاخرين يوم او يومين ما يعرف انه لا يستطيع ان يصوم شهرين ويفوت ذلك عندي انه اراد الوقت الذي

-

- 446 -

١٢٬٩٥٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.