الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٦١لأن الخيار في المفقود بالحق والخروج بغير حق وليس ذلك حرمة ادخلها عليها. قلت له فيكون خيارها بينها منه بطلاق ثلاث ام بواحدة. قال معى انه قد قيل بينها بغير طلاق لانه لو كان طلاقها وكان من قبل أن يدخل بها كان لها نصف الصداق. وقيل انها تطليقة لانها بمنزلة الخيار. ولا تخرج المرأة من زوجها الا بحرمة او بطلاق او شيء فاسد في الاصل فهذا ليس بفاسد. وانما تخرج بطلاق وهو بمنزلة الخيار والخيار تطليقة. ولا يبين لى ثببوت الطلاق هاهنا وقول من يرى انه ليس بطلاق عندى احسن ولاصداق اذا لم يكن دخل. قلت له فان كان دخل بها ثم اتفقا على ان يردها بعد الخيار بغير تجديد النكاح هل لهما ذلك. قال فمعى انه قد قيل ليس لهما ذلك الا بنكاح جديد ولا اعلم في ذلك اختلافا. قلت له فان جهلا وردها ودخل بها هل تحرم عليه أبدا. قال فمعى انها تحرم عليه على معنى قولهم أنه ليس له ردها. قلت له فان مس فرجها بيده بعد الخيار. قبل ان يتزوجها بنكاح جديد هل تحرم عليه ابدا. قال فمعى على معنى قول اصحابنا انه اذا فعل ذلك عمداً فاخاف ان تحرم عليه. ولا يبين لى غير ذلك من سبب التزويج لانها عندى كغيرها من النساء الاجنبيات في المس في العدة. وفى غير العدة. قلت فلومس جهلا منه كان مثل العمد على هذا. قال هكذا عندى اذا تعمد لمس الفرج أو علمها فهو سواء عندى. قلت فما العلة فى هذا اذا كان هذا كله محجورا عليه منها ولم تكن خرجت منه بطلاق ولا حرمة. قال فمن هنالك اعظم سبب وجوب الحرمة عليه ولو كانت بطلاق فى عدة يملك فيه الرجعة كان في العدة له بعض الاسباب عن وقوع الحرمة في امر المس والنظر ولا اعلم ان أحدا من اصحابنا يقول انه ليس لها خيار ولا انها ان اختارت نفسها لم يقع خيارها فاذا كان إجماعهم على بينونتها منه بغير طلاق فهو اشد عندي في وقوع الحرمة من المس فى العدة. قلت له فان تزوجت زوجا غيره وبانت منه وخلت عدتها وتزوجها بكم تكون عنده من الطلاق. قال فمعى انه اذا جاز بها الآخر ففى اكثر القول عندى انها تكون عنده بثلاث تطليقات. قلت له ولو اختارت نفسها على هذا النحو خمس مرة وهى
_209_