بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٦٢

تزوج وترجع اليه فهى تكون عنده على ثلاث. قال فمعى ذلك على قول من يقول انه ليس بطلاق. قلت له فالمختارة نفسها اذا خيرها زوجها هل يلحقه الاختلاف مثل الأول. قال فلا اعلم اختلافا فى قول اصحابنا في هذا الا ان ذلك يكون طلاقا. قلت له فبكم تبين منه من الطلاق. قال معى انه قد قيل انها اذا اختارت نفسها بانت بثلاث تطليقات. وقيل انها تبين بتطليقة لا يملك رجعتها. وقيل انها تطليقة ويكون املك برجعتها. ومعى ان عامة قول اصحابنا يخرج على هذا انها تطليقه يملك فيها رجعتها. قلت له فاذا باراها وابرته من حقها ايكون ذلك طلاقا ام بينونة بغير طلاق. قال معى انه قد قيل انه طلاق. ولعل بعضا يقول انه ليس بطلاق. قلت له فعلى قول من يقول انه بينونة بغير طلاق اذا اراد مراجعتها بالرد من غير تزويج جديد هل يجوز ذلك. قال فلا يخرج عندى ذلك على معنى قوله لأن ذلك يبطل معه وينكسر عليه. قيل له فان جهل ذلك وردها بغير تزويج ودخل بها هل تحرم عليه ابداً. قال على معني قول اصحابنا في مذهب من يقول انه ليس بطلاق فهو عندى كذلك انها تغسد عليه. قلت له فان كان وليا لى واقام معها على ذلك هل على أن ابرأ منه بذلك بعد ان لا يقبل منى النهى عن ذلك. قال فلا يبين لي في ذلك براءة اذا ردها فى العدة بشاهدين برضاها وأمرها لان ذلك يدخله الاختلاف. وما دخل فيه الاختلاف في الاصل لم يلحق فيه البرآن على حال بنفس الفعل ولا بالتمسك به. قلت له وعلى هذا القول لو باراها عشر مرات ويرجع اليها بتزويج جديد يكون ذلك جائزا له مالم يطلقها. قال هكذا عندى يخرج عليه. قلت له فاذا باراها يكون محجورا عليه المس والنظر منها مثل غيرها من الاجنبيات. فمعى انه كذلك. قلت وكذلك المختارة نفسها اذا تزوج عليها امة مثل هذه في النظر والمس. قال هكذا عندى وهى أشد. قلت له فالامة اذا تروج عليها امة هل لها خيار. قال لا اعلم ذلك. قلت له وكذلك اذا تزوج عليها حرة. قال هكذا عندى وقد قيل تزويج الحرة طلاق الامة اذا تروجها عليها. وقيل انها هي زوجته ولا خيار لها بالتزويج عليها هكذا عندى. قلت له فعلى قول من يقول ان

- 460

-

١٢٬٩٧١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.