بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٦٥

العدة. وان اتفقات على الرجعه فبنكاح جديد. وان قالت لم اعلم ان لى الخيار حتى وطيها فلا خيار لها. وليس لها حجة في ذلك واذا اتفقا على الرجة فبنكاح جديد فى العدة أو بعد العدة.

مسألة: ومن تزوج امرأة ثم تزوج عليها بأمة فاختارت نفسها. فانها تخرج ولا صداق لها فذلك لعلة فكذلك الامة اذا اختارت نفسها من العبد اذا اعتق ولم يكن دخل بها فانها تخرج بغير صداق. وبذلك يقول ابن عباس فيما روى عنه من طريق مجاهد وهكذا عن أبي مالك. وقال ابو محمد وفيه اختلاف بأن يكون لكل واحدة منهما نصف الصداق.

مسألة: والخزة اذا تزوج عليها بأمة فاختارت نفسها والتي يكون لها زوج فتملك منه طائفة فيحرم عليها حتى تعتقه وتتزوج بنكاح جديد والأمة تحت الحر فتعتق فتختار نفسها فبعض المسلمين قال ان خر وجهن تطليقة وهو قول. وقال بعض يكون طلاقا الا خروجا هكذا. وان تراجعوا فعلى الطلاق كله. وقيل ان حيان احتج في الخيار فقال اليس بلغكم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الطلاق ثلاثا. قالوا بلى. قال او ليس بلغكم ان عليه السلام خير نساءه قالوا بلى. قال فهى واحدة لانه عليه السلام لا ينهى عن طلاق ثلاثا ويفعله قلت لابي محمد والخيار مضيق مثل الشفعه اذا لم تختر نفسها في أول وقت علمت بما يكون لها فيه الخيار. قال ابو مالك رحمة الله فى الذى تزوج المراة ثم تزوج عليها بامة فتختار المراة نفسها فانها تخرج ولا صداق.

مسألة: قلت له ما تقول في رجل تزوج على زوجته امة فعتقت الامة قبل ان تختار الحرة ثم اختارت بعد ذلك هل لها ذلك. قال لا يحضرني فيها معنى اعتمده الا اني يشبه عندى معنى الاختلاف ويعجبني فيها اذا صارت حرة وانما كان الخيار لها بمعنى المملوكة انه يزول خيارها بمعنى ثبوت الحرية فيها على ما يشبه ما قد قيل انه اذا تزوج عليها لم يكن لها ذلك لانه اراجها. وقال من قال لها ذلك لانه قد اثبت لها في معنى الحكم فيما عندى. وارجو ان اكثر القول انه ليس لها ذلك لانه قد اراحها من المعنى الذى كان لها به عليه اخذ العاجل كذلك هذا يشبه ذلك

-

463 -

-

١٢٬٩٧٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.