بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٦٧

مملوك تحته امة اعتق العبد قال الامة بالخيار مالم يطأها فان وطئها فليس لها الخيار. قلت فالامة تحت الحر اعتقت قال لها الخيار عليه ما لم يطاها. فان وطئها فليس لها الخيار. ومن الكتاب وسألته عن مملوك تحته مملوكة اعتقت. فقالت لزوجها لاحاجة لى فيك هل لها ذلك. قال نعم هى بالخيار حين تعتق فان وطئها قبل ان تختار فهى امراته ولها الصداق كامل ان كان دخل بها قلث فان اعتق العبد بعد ما عتقت هل له ان يقيم معها بالنكاح الاول والصداق الاول. قال نعم اذا رضيت وكانت في العدة تعتد فان انقطعت العدة فلاسيل له وعدتها ثلاث حيض ان كانت ممن تحيض او ثلاثة اشهر

•

مسألة: والمكاتبة عندنا حرة لها الخيار اذا كاتبها سيدها كخيار الامة اذا عتقت لانها ملكت بعضها بالعتق فاشبهت الامة التي ليست مكاتبة مسالة: قلت فالأمة يعتقها سيدها بخيار نفسها ايكون لها ذلك من زوجها الحر والعبد ويكون حكمها في ذلك سواء. قال نعم. قلت فلو كان الزوج هو المعتق .. هل لزوجته ان تختار نفسها اذا كانت حرة او تخرج منه كما اذا اعتقت يكون لها الخيار من زوجها. قال ليس لها ذلك. قلت أليس قد قال بعض الفقهاء ان لها أن تختار نفسها وتخرج. قال يلى. قلت لم أجاز لها صاحب هذا القول ان تخرج من زوجها. وقد كانت به راضية وهو مملوك واجاز لها ان تختار نفسها وقد صار حرا. قلت وما ذلك الضرر. قال لانها كانت راضية به وهو غني بسيده وان نفقتها في رقبته فاذا صار حرا وافتقر لم تصل الى شيء من حقوقها. قلت فاي القولين عدل عندك قال الاول. قلت مادلّك على ذلك. قال يقول ان الحر اشرف لها من العبد فاذا كان عنده الوفاء الإعدام وقصر عن ما يجب من القيام بحقها كان لها الخيار ان شاءت تمسكت. وان شاءت حكم لها الحاكم بالفراق منه.

مسالة: وقيل اذا اختارت الأمة نفسها قبل ان يدخل بها لم يكن لها صداق. وان اختارت نفسها بعد الدخول بها فلها الصداق.

-

465

١٢٬٩٧٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.