الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٩-
1790
-
وجمع
وأما في السريرة فالله أعلم بهما، ثم لم يجمع الله أمرهما في شملهما، ولم يرشد أمرهما، فحول عزان القضاء عن موسى لما خافه، الآخر بأزكى، فعاجله عزان خوفا أن يفعل فيه كما فعل فيمن كان قبله، فأخرج اللصوص من السجن، وجيش عليه جيشا فقتلوه، ثم وضعوا على أهل القرية فقتلوا من قتلوا، وسلبوا من سلبوا، وأحرقوا أنفسا بالنار وهم أحياء، وكل ذلك حنات تقدمت، ووغر في الصدور، فآوى عزان المحدثين من أصحابه، واتخذهم أعوانا وأنصارا،
وأجرى عليهم النفقات، وطرح نفقة من تأخر عن المسير الى أزكى
فلما قتل موسى بن موسي، غضب الفضل بن الحوارى، والحوارى ابن عبد الله، وسارا على عزان بن تميم، فعقد الفضل بن الحوارى للحواري بن عبد الله اماما فى صحار عى فتنة وخطئه وعماه من غير توبة منه، فبعث اليها عزان بن تميم الجيوش، وكان أهيف بن حمحام من قواده وغيره، فالتقوا بالقاع، وسفكوا الدماء فيما بينهم من غير برهان، فهزم الحواري بن عبد الله الفضل، وقتلا وقتل من قتل معهما،
وأسر من أسر، وتفرق الباقون، ولم يعلم راشد أحد الفريقين
وقد يوجد في سيرة أبى الحوارى يقال لهم: ماذا تنقمون على عزان بن تميم؟ فان قالوا: لا نعرف كيف كانت امامته، ولا نعرف ممن قبلها، ولا أخذنا ولايته عن أحد قيل لهم، فقد اجتمع على امامته عمر بن محمد القاضي، وموسي بن موسي، ونبهان بن عثمان، ونعمان ابن عثمان، وعنبسة بن كهلان، والأزهر بن محمد بن سليمان البسياوى، ومروان بن زياد، وأبو المؤثر الصلت بن خميس
وكان نبهان بن عثمان خطيبا لعزان بن تميم، فاذا لم يكن نبهان حاضرا للخطبة، كان من بعده عبد الله بن محمد بن محبوب يخطب لعزان بن تميم، ويدعو له بالامامة، وكان كيس بن الملا له واليا جابيا، وكذلك الحكم بن الملا كان له جابيا واليا، وكان ناصرا له أيضا،