بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٠

-

180

-

فيما بلغنا وهو يقول ذلك انه كان في وقعة القاع مع أصحاب عزان، يحارب معهم وناصرا لهم على الفضل بن الحواري وأصحابه، فانظر فيما كتبه من أخبارهم، وانظر فيما كتبه من محاربتهم، وانظر في وقوفهم عنهم، وقد سفك بعضهم دماء بعض، ولم يذكر في ذلك سؤالا بدينونة ولا بغير دينونة

وقد قال أبو الحسن البسياوى فى سيرة له على ما يوجد، اختصرت منها هذا: كذلك المتقدمين فى عمان بعد الصلت، لم نجد الاجماع يوجب صحة امامة أحد منهم، ولا ولايتهم، وقد قلنا ان الاجماع حجة لنا وعلينا.

وقد وجدنا التنازع بين أهل الدار فى امامة عزان بن تميم، ولم نجد الاجماع - نسخة – أحد على ولايته ولا صحة امامته باجماع المسلمين عليه، ولكن وجدناهم مختلفين فيه وفى امامته، هل انعقدت بمن حضرها، ولم نجد أهل الدار مجتمعين على ولاية العاقدين له، ولا صحت عقدته بأعلام المسلمين باتفاق عليه، وكانت عقدته مشكلة، ووجدنا الاجماع من أهل الدار أنه كان رجلا من الرعية قبل تقديمه، ثم دخل في الأمر المشكل، فهو معنا بالاجماع على الأمر المتقدم أنه ليس بامام عدل، حتى يقع الاجماع أنه أمام عدل قدمه المسلمون، لأن الاجماع حجة. ومن السيرة: وقد قلنا ان عزان لم يتفقوا على امامته ولا ولايته، ولا ولاية المقدمين له، ولا ثبتت علينا امامته حتى يصح لنا أن تقديمه وصحة صفقته بأعلام المسلمين المتفق على ولايتهم، كذلك الفضل بن الحوارى، والحوارى بن عبد الله، هما في الأصل رجلان من سائر

الناس بالانفاق، ولم يتفق أهل الدار على صحة امامتهما في عقدهما ولم يتفق على امامة الحواري بن عبد الله، ولا ولايته، ولا ولاية من قدمه لدخوله فى ذلك، لأن من دخل فى امامة فاسدة لحق يحكم المعقود له، وقد سفكوا جميعا على ذلك الدماء من غير صحة رشاد الأحد