بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٨

الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) نزلت بعد أربعة أشهر وعشر في سورة البقرة. ومن غيره.

قال الله أعلم وما قاله رسو الله صلى الله عليه وسلم فهو الحق، ولكن لم يصح معنا هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن عمر ولا عن ابن مسعود صلى الله على رسوله ورحمة الله على عمر وابن مسعود،، ولا يصح ذلك معنا لمخالفة ذلك لكتاب الله لأنه وإن صح أن هذه الآية نزلت بعد الآية التي في سورة البقرة فإنما نزلت هذه الآية على أثر خبر آية الطلاق وإنما قال الله تعالى ذلك في الطلاق) وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} فكما أن هذه المميتة إذا لم تكن حاملاً كانت ممن تحيض أو ممن لا تحيض غير عدة المطلقة وهي أربعة أشهر وعشر، وكذلك قد بين الله فيها بعينها وبين أجل الإيلاء وبين أجل الطلاق وأجل الظهار ثم أدخل أجل الحمل على جميع ذوات العدد من غير أن ينسخ عدة من العدد التي بينها في موضعها فعدة المميتة الحامل أبعد الأجلين إن وضعت حملها قبل أربعة أشهر وعشراً فعدتها أربعة أشهر وعشراً وإن إنقضت أربعة أشهر وعشراً قبل أن تضع حملها فأجلها أن تضع حملها وهكذا الكتاب الناطق حتى يصح نسخ هذه الآية في الحامل وأنها حاضت في غير الحامل والله أعلم بتأويل كتابه وهو أعلم بالحق.

ومن الكتاب: وإذا كانت المرأة أمة فلتخرج في الطلاق وفي الوفاة وكذلك المدبرة وأم الولد المطلقة وليس هؤلاء كالحرة المسلمة وكذلك المرأة من أهل الكتاب يتوفى عنها زوجها وهو مسلم أو يطلقها طلاقاً بائناً أو يملك الرجعة وكذلك الصبية لا يجب عليها في هذا ما يجب على الكبيرة فأما الأمة فإنما وسعنا لها في ذلك لأن مولاها أملك بذلك منها ليستخدمها في حاجته وأما الصبية فلم يجب عليها بعد ما هو أعظم من هذه الصلاة والحدود. وأما المرأة من أهل الكتاب فما فيه من الشرك أعظم من أن يفعل هذا. ومن غيره قال حسن إن شاء الله.

4

١٢٬٩٩٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.