الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ١٥باب مايكره للمميتة وما يجوز للمطلقة في العدة
ويكره للمميته أن تطيب أوتلبس حلياً ولا تكتحل بالأثمد ولا تلبس ثوباً مصبوغاً بالعصفر ولا زعفران ولاثوب عصب ولاحرير لتتزين به
ولا ينبغي لها أن تدهن لزينة وألا تكتحل لزينة، حدثني بذلك أبو عبيدة. وبلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت أكثر من ثلاثة أيام إلا على زوجها أربعة أشهر وعشراً وكان ابو عبيدة يقول: إذا شكت من عينها أو طهرت من حيضها أن تدخن بقسط وأظفار لا تنوي به الزينة أو تكتحل بصبر أو نزرون وإن خافت على عينها ولم يصلحها إلا الأثمد فلتكتحل به عند طهرها لغير زينة وإن لم يكن لها ثوب الاثوب مصبوغ فلا بأس بلبسه من غير أن تريد به الزينة وإن اشتكت رأسها فلا بأس عليها أن تصب على رأسها دهناً. واما المطلقات كلهن ثلاثاً أو طلاقاً يملك فيه الرجعة فلا بأس عليها أن تزين أو تطيب وتلبس ما أحبت من الثياب المصبوغة بالعصفر والزعفران والورس. وغير ذلك لعل زوجها أن يراجعها أو تغيظ الذي طلقها ثلاثاً
و حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد رحمهما الله قال: أبتغي منها ذلك وأما المرأة من أهل الكتاب إذا طلقها زوجها طلاقاً تبين منه فيه فليس عليها أن تترك الحلي ولا الطيب لأن الذي فيها من الشرك والذي تترك من فرائض الله أعظم
•
قال غيره الذي معي أنه أراد أن الذمية ليس عليها بترك ذلك في الموت وأما المطلقة فليس عليها ذلك وأما الأمة والمدبرة وأم الولد والأمة إذا عتق بعضها وهي تسعى في بعض ثمنها إذا كن على الإسلام ومات عن احداهن زوجها فإنه يجب عليها إن تبقى في عدتها من الثياب والطيب والحلي ما تبقى الحرة المسلمة والتي تسعى في بعض ثمنها حرة عندنا وعدتها عدة الحرة في الموت والطلاق وأما الصغيرة يموت عنها زوجها وقد دخل بها فليس عليها أن تتقى من ذلك قد تقدم ذكرها في أول الجزء. فاما المطلقات كلهن من طلاق ثلاث فإنها تزين
11