بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ١٦

وتلبس ما شاءت من الثياب حدثني بذلك أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنه قال قد أبيح لها أن تزين وتلبس، والإ يضر أم الولد والمعتقة والميت عنها زوجها أن تبين في غير منازلهن ولا الحرائر أيضاً ولو أن رجلاً كانت امرأته أمة قد ولدت له واشتراها فسد النكاح وكانت حلالاً له بملك اليمين ولا بأس عليها أن تسرف أو تزين ولا تتقي الطيب وليس عليها عدة، ولو تزوجها رجل لم يصلح ذلك حتى تحيض حيضتين فإن أعتقها فعليها ثلاث حيض ولا تتقى الطيب والثياب المصبوغة ولا الحلي لعله، وإذا تزوجت الأمة بغير اذن مولاها فدخل بها فرق بينهما وعليها العدة إن مات ولاتتقي في عدتها شيئاً مما تتقى المتوفى عنها زوجها لأنه كان نكاحها فاسداً وكذلك كل عدة في نكاح فاسد فإن لصاحبته أن تخرج حيث شاءت وأما المختلعة والتي تبين من زوجها بالإيلاء فإنها لاتتقى الطيب ولا الثياب ولا الزينة ولا الخروج وكذلك الملاعنة لأنهن يخرجن وإن لم يخرجن ويؤخذ مال المختلفة ولإنفقة لواحدة منهن

•

مسألة: ومن جواب أبي علي الأزهر بن محمد بن جعفر وعن المتوفي عنها زوجها قلت: أتلبس الثياب المصبوغة بالسواد والبقم ونحوة والفوة؟ فنعم هذا لابأس به وإنما كره الطيب والحرير والصبغ من الزعفران والشور إن إلا أن تغتسل حتى يذهب عرقه

•

مسألة: ومن جواب أبي الحواري رحمه الله: وذكرت في امرأة مات عنها زوجها فلم تخرج حلياً وتطيب وتلبس الثياب المصبوغة عمداً قلت ما يلزمها إذا لم تولي؟ فهذه امرأة على ما وصفت قد خالفت الأثر، وقول أهل البصر وعليها التوبة والإستغفار من ذلك

والندم.

مسألة: سئل ابوسعيد عن المميتة مايكره لها من اللباس وماتؤمر أن تلبس؟ قال: معي إنه إن كان ثياب بيض وأمكن ذلك كان أحب إلي. قلت له: فصباغ النيل يكره لبسه؟ قال: لا أعلم أن

12

١٢٬٩٩٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.