بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٢

واما المختلفة والبائنه بحرمة فلا أعلم لها ميراثاً ولا منها فإن كانت مطلقة تعتد بالشهور فإذا انقضت ثلاثة أشهر انقضت عدتها وذلك شيء يصح بغير قولها قيل له: فإن كانت تعتد بالحيض في أقل أو أكثر ثم ماتت بعد سنة وادعى الزوج إنها لم تنقض عدتها يكون مصدقاً في ذلك ويرثها أم لا؟ قال: معي أنه قيل إن القول قوله مع يمينه ما يعلم أن عدتها قد انقضت وادعى ورثتها على الزوج إنقضاء عدتها كان معي عليهم البينة في ذلك

سالة: وإذا طلق الرجل زوجته ثلاثاً ومات وهي في العدة تمت عدتها التي هي فيها لأن المطلقة ثلاثاً أجنبية ولا زوجية بينهما، فموت المطلق لا يوجب عليها عدة الوفاة لأنها غير زوجته والدليل علي أن عليها عدة الطلاق لاعدة الوفاة إجماعهم على أنه إذا طلق ثلاثاً وهو صحيح ومات وهي في العدة لأنه لا ميراث بينهما، فلو كانت زوجة استحقت الميراث لقول الله تعالى (ولكم نصف ماترك أزواجكم.

وقال في العدة) والذين يتوفون منكم ويزرون أزواجاً يتربصن بانفسهن} ()

وهذه غير زوجة فلا عدة عليها من طريق الوفاة والمفرق بين الصحيح والمريض محتاج إلى دليل وكذلك قال أصحابنا إن المطلقة ثلاثا والمختلعة والملاعنة والمختارة نفسها كل هؤلاء بائنات لاميراث لهن في العدة ولا للأزواج منهن وعدتهن على كل حال ثلاث حيض أو ثلاثة

أشهر.

مسألة: ومن ملك امرأة ثم افتضها بأصبعه ثم طلقها فلاعدة عليها، وكذلك إن مس فرجها بفرجه ولو لم يولج فلاعدة عليها حتى يولج ويقذف الماء على الفرج فعليها العدة، قال الناظر: في هذه المسألة لعله أو يقذف الماء على هذا الفرج لأن الفرج الحشفة من

(1) سورة النساء: آية (12) (2) سورة البقرة آية (134)

18

١٣٬٠٠٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.