الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٧قيل يوجد أن عليها معنى العدة وذلك على قول من يقول إن العدة يثبت حكمها من الوطئ
ويوجد عن أبي الحواري أنها إن تزوجت قبل أن تنقضي عدتها من ذلك النكاح كان فاسداً وقد يوجد ترخيصاً عن غيره ولعله لا يفسد النكاح بذلك إذا قصرت في كمال العدة ولعل هذا على قول: من يقول لا يثبت حكمها إلا من عقد حلال لأنهم قد قالوا في امرأة إذا أكرهت على الوطى وأعلمت الزوج بذلك أمر أن يتركها بمقدار العدة لاستبراء الرحم فإن وطئها قبل كمال العدة لم تحرم عليه فيما
قيل ولم أعلم أنهم قالوا بفسادها مثل الأولى.
مسألة: وكان أبو عبيدة يقول: من النساء من تيأس من المحيض قبل بعض وربما أيست المرأة من المحيض زمانا ثم حاضت ورب امرأة قد يئست من المحيض ثم ترى الشيء من الدم وليس ذلك بحيض إذا كان مثلها من النساء لا يحيض وإذا كانت بمنزلة من تحيض مثلها وقد تحيض مثلها فإن أولئك إذا اعتدت بالشهور ثم رأين الحيض تسقط الشهور واعتدت بالحيض وإذا كن يحضن ثم ينسن
من المحيض سقط الحيض الذي كن يحضن فيه واعتدت بالشهور. واما إذا كانت امرأة لا تحيض مثلها ثم رأت الشيء على وجه الحيض فليس ذلك بحيض وتعتد بالشهور وإذا رأت المطلقة الصفرة والكدرة والحمرة في أيام حيضها فهو حيض تعتد به من عدتها. وإذا رأت المطلقة الدم يوماً أو يومين ثم إنقطع عنها الدم فليس ذلك بحيض ولا تعتد بذلك وإذا رأت الدم أكثر من أيام حيضها فهو حيض ما بينها وبين أيام حيضها أن تزيد على أيام حيضها التي كانت تحيض يوماً أو يومين أو ثلاثة وإذا رأت المرأة الدم في أيام حيضها فإذا إنقطع تمام ذلك فهو حيض وإن زادت على ثلاثة أيام فهي مستحاضة مازادت على وقت
•
ثلاثة ايام. وإن رأت المرأة الدم في أيام حيضها ثلاثة أيام. ثم إنقطع فهو حيض. وكان أبو عبيدة يقول: من النساء من تقصر من حيضهن
23