بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٨

قبل ثلاثة أيام وتستأخر فذلك حيض كله وتعتد به من عدتها وقد يقال: أن الحيض من ثلاثة أيام إلى العشر. وكان أبو عبيدة لا يؤقت عشراً لكنه ينظر كيف حاضت أول ما حاضت ثم تزيد عليه يوماً أو يومين أو ثلاثة ايام فإن لم ينقطع عنها الدم وزادت على ذلك فهي مستحاضة وإن إنقطع عنها قبل وقت الأول يوماً أو يومان أو ثلاثة فهو أيضاً حيض والنساء يكن كذلك يقعدن من قبل حيضهن يوماً أو يومين أو ثلاثة. ويستأخرن كذلك. وإذا حاضت المرأة يومين في أيام حيضها ثم إنقطع منها الدم يوماً أو يومين ثم عاودها الدم يومين أو ثلاثة فهذا حيض كله ما رأت الدم وما إنقطع من ذلك وتعتد بهذه الحيضة من عدتها

•

وإذا استحيضت المرأة المطلقة وقد كانت تحيض قبل ذلك مختلفة وكان ابو عبيدة يقول إن المرأة المستحاضة لا يكون الدم يسيل منها أبداً على حالة في أيام حيضها لأنها سوف ترى الدم في أيام حيضها أكثر مما ترى في استحاضتها، وكان يقول ينظر في أيام حيضها التي كانت تحيض فإذا رأت زيادة الدم جعلت حيضها إلى إنقضاء ما كانت تحيض وإذا زادت عن حالة ثلاثة أيام بعد ذلك فهو حيض وتجعل بعد ذلك من عدتها فإن إنقطع بعد ذلك ثلاثاً أيضاً جعلت بعد ذلك من عدتها، وتفسيره أن تكون المرأة حيضها في الشهر خمساً خمساً وستاً فإذا مضى خمس لكل حيضة حتى تستكمل ثلاث حيض إنقضت الرجعة عن زوجها وصلت

معي

مسألة: وعن امرأة لم تحض قط طلقها زوجها وقد كان دخل بها متى تحل للأزواج وفي كم يدركها زوجها إن كان طلقها طلاقاً يملك فيه رجعتها؟ قال أنه قد قيل أن عدتها إذا كانت ممن لا تحيض وقد أيست منه أنه لاياتيها وأنها هي قد صح بلوغها بغير حيض فعدتها ثلاثة أشهر فإذا انقضت ثلاثة أشهر فقد إنقضت عدتها وحلت للأزواج وفاتت زوجها ومعي إنه قد قيل أن عدة هذه سنة ثلاثة أشهر للريبة في إياسها

24

١٣٬٠١٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.