بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٩

من الحيض وتسعة أشهر لريبة الحمل استبراء له ويعجبني أن لا يدركها زوجها إذا انقضت ثلاثة أشهر ولا تتزوج حتى تنقضي السنة. قلت له: أرأيت إن كانت رأت الدم مرة واحدة ثم لم تر بعد ذلك شيئاً ثم طلقها زوجها وقد كان دخل بها أتكون عدتها بالحيض أم بالشهور. قال معي: إنه قد قيل إنه إن كان الدم الذي رأته حيضاً وثابت فيه أحكام الحيض وما يقع عليه اسم الحيض فهي ممن تحيض وعدتها بالحيض وأنه كان ذلك الدم دون ذلك فهي بمنزلة من لم تحيض والقول فيها كالقول في التي قبلها

: معي

قلت له فإن لم تعلم أنه حيض أو غير حيض؟ قال: أنه قد قيل إذا قعدت في الدم ثلاثة أيام فهو حيض وهو أقل الحيض في

قد

أكثر ما ذهبوا إليه ومادون ذلك ففيه اختلاف إلى يوم وليلة. ولعلهم قـ قالوا باليوم أنه حيض ولا أعلم أنهم قالوا بأقل من يوم فبهذا عندي يستدل على دمها ذلك الذي وصفته أنه حيض أو غير حيض. فإذا ثبت لها مايكون به حيض فهي ممن تحيض وعدتها بالحيض فإذا كان دمها لايثبت به الحيض فهي بمنزلة من لم تحض قلت له: أرأيت إن كانت إنما رأت ذلك الدم بعد ما تبين لها بلوغها بما يتبين به بلوغ غيرها ممن تحيض أيكون حكمها في الحيض إذا تبين بلوغها بالحيض على الصفة الأولى؟ قال: معيا إذا جاء ذلك الدم في غير وقت حمل أو لغير ما يحكم به أنه ليس بحيض لمعنى من المعاني وهي في حد من لم تيأس من الحيض من

أنه

الكبر فهو سواء والتي جاءها في أول بلوغها لأنه حيض محكوم به قلت له: فإن كانت رأت الدم دفعة واحدة وبتلك الدفعة تبين لها بلوغها مع علامات البلوغ التي يثبت لها في بدنها أيكون ذلك الدم الذي رأته حيضاً وتكون عدتها بالحيض؟ قال: معي أنه قد قيل ليس بحيض والقول فيها كالأولى عندي في عدة التي لم تر الحيض؟ قال: معي أنه قد قبل ليس بحيض

والقول فيها كالأولى عندي في عدة التي لم تر الحيض قلت له فعلى قول من يقول إنها إذا رأت الدم يوماً واحداً أنه يكون حيضها أقر لها بذلك ام حتى يتم لها اليوم والدم سائل أو قاطر أم كيف

25

١٣٬٠١١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.