الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٣١ثبت عليها ما تقول إنها لا تحل للأزواج حتى تضع حملها وأجريت عليها ما ظهر من أمرها في رجعة الزوج عليها ولها إذ قد إنقضت عدتها عدة الميئسة وعندي أنها إذا أيست من الحيض فقد أيست من خروج الولد وزال حكمة وحكم خروجه لأنه قيل إذا ضرب في بطنها فلا يخرج إلا أن ترجع تحمل فيخرج إذا قدر له ذلك في خروج الولد المحمول به أو معه والله أعلم قلت له فهل لها على الحال التي منعت الزوج ردها ومنعها أن تزوج بغيره نفقة وسكنا على زوجها؟ قال: لايبين لي ذلك لإقرارها إنها حامل ولبطلان حكم الولد عنه باقرارها
•
قلت له فإن طلقها وهي حامل فقعدت سنين ثم رأت الدم ما يكون هذا الدم حيضاً أو غيره؟ قال معي أنه قيل إذا صح إنها حامل فهي أبداً حامل الا أن يصح إنها قد وضعت حملها ولا تكون حائضاً وحاملاً في حال واحد. واحسب أنه قيل إذا انقضت احكام الولد فيما يلزم أحكامة في حال التعبد في الظاهر فعله يذهب إن عدتها تنقضي بالحيض إذا حاضت مايكون حيضاً
فإن تزوجت على ما قيل عن قول اصحاب هذا القول فجاءت بولد فخرج معه ذلك الولد حرمت على الزوج لأنه علم إنها كانت حاملاً وإن لم يتبين ذلك في الحكم أنها كانت حاملاً فقد حلت للأزواج في الحكم الظاهر والله أعلم بالولد ولعله لم يكن ولداً وكان مشبهاً للولد أعني الأول قلت له: فعلى قول من يقول إذا ثبت أنها حامل لم يجز نكاحها فتزوجت على حال يجوز لها في القول الآخر فجاءت بولد أيكون للزوج الآخر أم الأول؟ قال معي إنه إذا جاءت به لسته أشهر فصاعداً منئذ دخل بها الآخر فقد قيل أن الولد ولده وإن كان لأقل من ذلك ولأكثر من سنتين منئذ طلقها الأول فالولد ولدها لا للأول ولا للأخير ويدراً عنها الحد فيما عندي أنه قيل
مسألة: قال أبو عبد الله محمد بن محبوب أنا أخذ بقول من قال إن أكثر الحيض عشرة أيام وأقله ثلاثة أيام إلا في المطلقة
27