بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٣٣

حين وضعت ولا يحل أن يطأ الذي تزوجها حتى تطهر من نفاسها

•

مسألة: وعن امرأة طلقها زوجها وهي ممن تحيض فقعدت عن الحيض ثلاث سنين أو أكثر؟ قلت: هل يجوز لها أن تعتد بالشهور وإن كانت لم تصر بحد المؤيسات ففي أكثر قول أصحابنا فيما عندي إن عدتها بالحيض حتى تصير بحد من تيأس من المحيض وقلت: لما كانت قعدت عن الحيض سنة أو أكثر اعتدت بالشهور وتزوجت. وقلت: هل يجوز لها ذلك أم يفرق بينها وبين زوجها؟ فمعي على هذا القول يفرق بينها وبين زوجها. قلت: وإن لم يتفارقا عن ذلك واجتمعا وكانت لهما ولاية هل يكونان على ولايتهما فإذا كانا قد خرجا من قول أهل العلم إلى ما لا لختلاف فيه فليس لهما عندنا ولاية على مخالفتهما للمسلمين. وإن كانا قد وافقا في ذلك قول أحد من أهل العلم فهما على ولايتهما

وقلت: هل أعلم أنه قال أحد من أهل العلم أنها تعتد بالشهور إذا خلا لها سنة لم تر دماً فاحسب أنه قد قيل فيما جاء من آثار أصحابنا القديمة إذا ارتابت المرأة فلم تر حيضا ولم يتبين لها حمل ووقعت ريبة فأحسب إنه قيل إنها إذا انقضت سنة وهي على سبيل ريبة لم يتبين لها حيض ولا حمل فهي مسترابة وعدتها بالشهور لقول الله تعالى {فإن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر).

قال غيره: قد قيل هذا، وقال من قال: إنها تعتد تسعة اشهر لريبة الحمل ثم تعتد بالشهور وهو قول جابر ومسلم وعمر بن الخطاب الله فيما يوجد عنهم. وقال من قال: تعتد سنتين لأن الولد

رحمهم

يلحق إلى سنتين ثم تعتد بالشهور بعد ذلك والله أعلم.

مسألة: وسألته عن المطلقة إذا كانت عدة حيضها خمسة أيام فحاضت بعد الطلاق حيضتين خمساً كواملاً وحاضت الثالثة ثلاثة أيام هل تنقضي عدتها بذلك؟ قال: معي أنه قيل لا تنقضي عدتها بذلك حتى تحيض حيضة تامة على تمام أيام حيضها. ومعي أنه قيل إذا انقضت أيام حيضها وقد حاضت ثلاثاً فقد تم لها حكم

29

١٣٬٠١٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.