الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٣٤الحيض، لأن الحيض من الثلاث فصاعداً فإذا انقضت الخمس فقد إنقضت عدتها
قلت له: فإن تزوجت بعد حيض ثلاث من الحيضة الثالثة قبل إنقضاء الخمس جاهلة بذلك هل يفرق بينهما؟ قال: إذا تزوجت في العدة في معنى مالا اختلاف فيه فرق بينهما لأن النكاح في العدة باطل فيما عندي قلت له: فإن كان قد دخل بها على هذا تحرم عليه أبداً أم يجدد له النكاح ويسعهما المقام على ذلك؟ قال: لا أعلم أنه إذا وطئها في نكاح فاسد فيما لا اختلاف فيه إلا أنها تفسد عليه في قول
•
أصحابنا. قلت له: فإن تزوجها ولم يطأها حتى إنقضت الخمس ووطئها بعد ذلك بالتزويج الأول هل تحرم عليه أبداً؟ قال: إن كان النكاح فاسداً فيخرج عندي أن وطأه لها في ذلك يفسدها عليه قلت له: فهذا نكاح فاسد عندك بمعنى الإتفاق؟ قال معي إنه فاسد في معنى القولين جميعاً قلت: فإن حاضت يوماً في الحيضة الثالثة وطهرت فإنقضت الخمس هل تنقضي عدتها بذلك في قول من يقول إنها إذا حاضت ثلاثاً وإنقضت الخمس إنقضت عدتها. قال لا يبين لي ذلك مع صاحب هذا القول في قوله لأنه يقول أقل الحيض
ثلاثة أيام؟ قلت له: فيخرج ذلك على قول من يقول أن أقل الحيض يوم؟ قال: معي إنه إذا ثبت معنى ذلك كان عندي كذلك على معنى القول الآخر. وإذا ثبت معنى القول الآخر أن تمام الخمس وهي طاهر في اليومين يكون حيضاً فلا يبعد أن يكون بتمام ما هو موجب حكم الحيض إن يكون لها إنقضاء العدة لأن الطهر ليس بحيض ولا تنقضي العدة به. وإذا انقضت العدة بتمام اليومين في الظاهر فإنما كان حكم الحيض أيام الدم لا أيام الطهر بمعنى الإتفاق، لأنها لو طهرت أيام حيضها كلها كان موجباً معنى الإتفاق لأنها ليست بحائض في معنى العدة ولا في معنى الصلاة