الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٣٩حامل ولا مدخل بها من غير مدخول بها. فلما قال الله تعالى واللائي ينسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن (1)
قال تعالى {إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل إن تمسوهن فمالكم عليهن من عدة تعتدونها))
•
وفّرق جل ذكره بهذه الآيات بين حكم المطلقات ببيان هذه الآيات فإن قال قائل: ما الدليل على أن تلك الآية مجملة وهذه الآيات مفسرات دون إن تكون تلك منسوخة أو تكون تلك ناسخة وهذه الإيات منسوخات؟ قيل له: يجوز أن يقضي على آية قد أحكم تنزيلها بنسخ بغير دليل.
سنة
معي
مسألة: عن المطلقة إن إنقطع عنها الدم قبل أن تبلغ ستين وهي ممن كانت تحيض هل لها أن تعتد بالشهور وتزوج؟ قال: أنه قد قيل أن حد إياس المرأة من المحيض إذا بلغت خمسين سنة فصاعداً، قيل خمس وخمسون سنة وقيل ستين سنة، وأرجو أنه اكثر ما قيل فيها بالستين إلى ستين سنة، أنها يكون بحد من تيأس من المحيض وتعتد فيه بالشهور قيل له: وإذا اعتدت بالشهور في حال مالا تسعها العدة بالشهور وتلزمها العدة بالحيض وتزوجت كان تزويجها فاسداً وإذا وافقت في عدتها بالشهور ما يجوز لها أن تعتد فيه بالشهور يأخذ ما قيل من قول أهل العلم من المسلمين فقد وافقت السلامة إن شاء الله ويكون تزويجها جائزاً
•
وأما إذا لم يحفظ ماخلا لها من السنين فقد قيل إنها إذا قعد اترابها من المحيض أو من أصغر منها جاز لها أن تعتد بالشهور إذا كان ذلك قعوداً عن المحيض من غير علة ولا استرابة الا من أسباب
الكبر
•
(1) سورة الطلاق الآية 4 (2) سورة الأحزاب: آية «49
35