الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٤٤مستحاضة وتنقضي عدتها ولو لم ينقطع عنها الدم بعد تمام حيضها
واغتسالها
•
ومن غيره: وكان أبو عبيدة يقول: من النساء من تَيْاس من
المحيض وقد تقدم قوله في هذه المسالة
•
مسألة: وإذا سقطت المرأة سقطاً قد استبإن خلقه أو بعض خلقه فقد انقضت العدة وإن كان في بطنها آخر لم تنقض عدتها ما بقي في بطنها شيء؟ حدثني بذلك أبو عبيدة وبلغنا ذلك عن عبدالله ابن العباس.
مسألة: ومن كتاب التقييد: وسئل عن رجل غاب عن زوجته وتركها تأكل من ماله بحق الزوجية ثم طلقها وأشهد على ذلك بينة عدل فوصل إليها الخبر بطلاقه بعد إنقضاء وقت خروج المطلقة من العدة هل تكون عدتها قد انقضت؟ قال: أرى أنها تعتد منذ صح
•
عندها الطلاق قلت له: لم تكن مطلقة منذ وقت الطلاق الذي طلقها فيه؟ قال: هي مطلقة عند نفسها منذ وقت طلقها وهو الوقت الذي إنتهى إليها وهو العلم لها بذلك. والعدة متعبدة بفعلها. ولو قلنا إن عدتها قد إنقضت في وقت ما بلغها الخبر لكنا قد اجزنا لها التزويج في الوقت ولم نأمرها بالعدة التي تعبدت بها تكن فعلتها
قلت فما أكلت من ماله بعد أن طلقها إلى وقت وصول الخبر إليها هل عليها فيه ضمان؟ قال: لا. قلت: أليس قد أكلت من ماله وهي غير زوجته؟ قال: كانت تأكل بالزوجية وبأمره إياها فأكلها مباح إلا أن يعلمها إنه طلقها، قلت له: فلو لم يكن طلقها ولكن كان توفي عنها ثم جاءها الخبر وقد خلا ذلك أربعة أشهر وعشراً لكان تلزمها العدة بعد ذلك؟ قال: لا. قلت: فما الفرق بين عدة المتوفي عنها زوجها وبين عدة المطلقة؟ قال: الفرق بينهما أن المطلقة عدتها بالأيام وبالحيض وبوضع الحمل فلما كانت عدتها مختلفة لم تكن متعبدة في وقت العدة إلا بأن تقصد أنها تعتد بما يلزمها في ذلك
40