بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٤٩

في الكتاب والمتعقب منها كتبته هاهنا، وأول هذه المسألة في باب عدة المرأة التي لا تحيض أو يختلط عليها أو ينقطع حيضها. قلت له: فإن أتاها الدم وقد بقي عليها من الليل ربعه أو ثلثه فمد بها إلى أن خلا النهار ما يكون تمام يومها ماخلا من الليل الذي جاءها فيه الدم هل تكون حائضاً في قول من يقول بثبوت الحيض لها باليوم الواحد؟ قال: معي أنه قيل إذا وصل دم الليل بالنهار كان دم الليل حيضاً بدم النهار وكانت في أكثر النهار حائضاً من أوله أو آخره واستكملت

كنحو تمام ذلك من الليل أعجبني أن يكون على هذا القول حيضاً قلت له: فإن رأت الدم في أول النهار دفعة واحدة سائلاً أو قاطراً ثم وجدت يبوساً ولم تر طهراً بيناً إلى تمام اليوم ثم رأت الطهر أيكون حيضاً أم لا؟ قال: معي أنه قد قيل مالم تر الطهر البين تقدمها الدم فأحكامه حيض، ومعي أنه قد قيل: ليس بحيض إلا الدم السائل أو الحمرة أو الكدرة المتصلة بالدم السائل أو القاطر أو المتقدم

لها بما يكون به حكم الحيض إذا تقدمها اتصل بها أو لم يتصل.

مسألة: وعن امرأة طلقها زوجها وهي حامل إلى كم ينفق عليها من الزمان؟ قال: معي أنه قد قيل حتى تضع قلت له: فإن كان قد خلا لها معه تسعة أشهر ثم طلقها إلى كم من السنين والشهور ينفق عليها؟ قال: معي أنه قد قيل ينفق عليها إلى أن تضع حملها أو تأتي الحالة التي لا يلزمة فيها الولد وأحسب أنه انقضاء السنتين منذ طلقها فإذا انقضت السنتان وأحسب أنه قد قيل لا نفقة عليه لأنه لو جاءت بالولد لم يلحقه فلا نفقة لها عليه من جهة الحمل

إذا هو لا يلحقه قلت له: فإذا طلقها وهي حامل ولم تضع حملها حتى خلا سنتان فما فوقهما أيدرك ردها أم لا؟ قال: معي أنه ما لم تضع حملها أو تحيض ثلاث حيض يثبت أحكامهن أنه حيض فلا يبين لي إلا أنها في العدة ويملك رجعتها قلت له: فإذا صارت بحد من تيأس من المحيض وخلا لها بعد ذلك ثلاثة أشهر هل يدركها ان أراد مراجعتها أم لا؟ قال: معي أنه صارت بهذا الحال فقد وقع عندي الريبة في

45

١٣٬٠٣١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.