بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٥٨

وقلت: ما تقول إن بلغ ورضى بتزويجها ثم طلقها تطليقة قبل أن يمسها، أو مسها قبل بلوغه؟ قلت: أعني جاز بها ثم طلقها واحدة ثم مات؟ قلت: ألها منه ميراث أم لا؟ فقد مضى الجواب في هذه العدة وقد قلنا إنا لا نحفظ فيها شيئاً غير القول الذي قلنا ونحن نستغفر الله مما عمينا فيه عن الحق وخالفنا فعلى قولنا الذي قلناه وسبيلنا الذي احتذيناه أنه ليس عليها عدة إذا كان إنما دخل بها قبل بلوغه ثم رضي بعد بلوغه فطلقها قبل أن يدخل بها بعد بلوغه، فإذا كان ليس لها عدة فليس له عليها رجعة إلا بنكاح جديد ولاميراث له منها إلا أن يطلقها في موضعها وتحبس نفسها وتعتد عدة مثلها من الدخول بهن فلها الميراث

الصداق

•

•

وأما الصداق فقد قلت إن لها الصداق كاملا بدخوله بها وأما إذا لم يكن دخل بها قبل بلوغة ثم رضي بها بعد بلوغة ثم طلقها قبل أن يدخل بها فلها نصف الصداق ولاعدة عليها ولا ميراث لها ولا رجعة له عليها إلا أن يطلقها في المرض على ما وصفت لك فيكون لها الميراث منه ان حبست نفسها ثم اعتدت عدة مثلها وقال من قال: لها الصداق كاملا قال من قال لها نصف. هكذا عرفنا في هذه الوجده وأما الأولى فقد أعلمتك قولي فيها على النظر والمشورة وكل الذي كتبت إليك به إنما هو مشورة ونظر إن شاء الله والحق أولى ما اتبع واستعمال الرئاسة أو الكبر أولى ماودع فإنظر في جميع ذلك ان شاء الله نظر الاشفاق على نفسك وعلي وامتثل الصواب إن شاء الله واعلم أني نظرت في جواب الشيخ رحمه الله بعد. أن كتبت المسألة التي في الصبية التي تزوجها الصبي ودخل بها في صبائه فوجدت عنه أنه إذا دخل بها في صبائه ثم طلقها في صبائه أن تزويجه ونكاحه كله موقوف فإن أتم التزويج والطلاق بعد بلوغة فعليها عدة المطلقة وان فسخ التزويج لم تثبت عليها

العدة.

واما إذا مات عنها ولم ترض فليس لها ميراث ولاعدة عليها فعلي هذا إذا كان الشيخ قد جعل عليها العدة إن أتم التزويج والطلاق فمسألتك انت عليها العدة أيضاً أوجب لأن هذا طلاق الصبا أوجب

54

١٣٬٠٤٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.