الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٥٩عليها العدة إذا رضى به في البلوغ ولو لم يكن دخل بها بعد البلوغ فإذا دخل بها في صبائه ثم رضي بالتزويج بعد البلوغ ثم طلقها فأحرى وأوجب أن يكون عليها العدة وإذا كان عليها العدة فلها الميراث ولها عليه الرجعة على حسب هذا القول لأنه قد ألزمها العدة بالوطئ الأول ولم أغير القول الأول ورأيك في الضرب عليه أو تركه وأرجو أنه غير مخالف للحق إن شاء الله وأحسب أن الشيخ رحمه الله قال هذا القول على قياس ماذكرت لك إن ألزمه الصداق إذا رضي بالتزويج بعد البلوغ وقد كان وطئها قبل البلوغ وهذا يحسن في القياس والحفظ أولى ما يستعمل وبهذا القول نأخذ ذلك ويدع حتى يطلبه إن شاء الله في آثار المسلمين وان شئت فغيره فذلك اليك إن شاء الله
مسألة: ومن جواب أبي سعيد فيما أحسب قلت: كم عدة الصبية؟ فعدة الصبية ثلاثة أشهر فإن لم تنقض عدتها بالأشهر حتى بلغت رجعت بالحيض ثلاث حيض ولا تستعد بما قد مضى من الأشهر وتستأنف عدة جديدة ثلاث حيض ولوكان قد انقضت عدتها بالشهور لم يكن عليها عدة بالحيض ولو بقي عليها من عدتها ساعة واحدة لم تستتمها من عدة الشهور حتى حاضت رجعت على العدة بالحيض وكان لزوجها أن يردها في العدة فافهم ذلك والله أعلم
بالصواب.
مسألة: وعن رجل تزوج جارية لم تبلغ مبالغ النساء ثم طلقها قبل أن تحيض كيف عدتها؟ قال أبو عبد الله: إذا كانت في حد البالغات وقد حضن أترابها فعدتها أبعد الأجلين قلت كيف قال تعتد تسعة أشهر للحمل لعلها حملت فإذا انقضت التسعة اعتدت أيضاً ثلاثة أشهر فذلك سنة ثم تحل للأزواج؟ قيل: فإن حاضت قبل أن تخلو السنة فقال تهمل ما كانت فيه وترجع فتعتد ثلاث حيض بيوم
مسألة: وقال: معي أنه قد قيل في الصبية إذا طلقت وهي
00