بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٦٧

اعتقت بعد موته فعدتها عدة المطلقة

مسألة: وإذا كان الرجل يطأ أمة له ثم مات وليس له ولد منها؟ فقد قيل: إن عدتها حيضة لأنها أمة، وقيل: إن عدتها حيضتان لأنها أمة، وقيل عدتها حيضة أو أربعين يوماً إن كانت ممن لا تحيض وقيل ان بيعت أو ورثها من يحل له وطؤها فيستبرئها بحيضتين. وأما إن أعتقها قبل موته وليس لها منه ولد فعندي أنها تعتد منه ثلاث حيض ان كانت ممن تحيض أو ثلاثة أشهر إن كانت ممن لا تحيض وأما إن أعتقها عند موته فقد قيل تعتد ثلاثة قروء اي ثلاث حيض لأنها قد عتقت في حياته وإن لم يمت كانت عدتها ثلاثة قروء ولا أرى عليها أكثر من ذلك

•

وقال الربيع: التي يعتقها سيدها قبل موته عدتها ثلاثة قروء

ومن غيره، وقال من قال: عدتها عدة المتوفى عنها زوجها فافهم

هذا.

•

وأما ان اعتقت بموته من أجل ولد منه أو تدبير فقد قيل إن عدتها ثلاث حيض لأنه ليس بزوج وإنما عدة الوفاة من الأزواج قال من قال: عدتها عدة المتوفى عنها زوجها فافهم هذا وأما إن كانت حاملاً من سيدها ومات عنها فقد قيل إن عدتها أن تضع حملها وقيل تلحقها عدة الوفاة وعدتها أبعد الأجلين وعدتها أربعة أشهر وعشراً قبل أن تضع حملها فحتى نضع وإن وضعت قبل ذلك فحتى يأتي عليها اربعة أشهر وعشراً فافهم هذا

وأما إذا أعتقت بعد موته فعدتها عدة المطلقة ومن غيره: وقد قيل إذا كان يطؤها ثم أعتقها قبل موته وليس له ولد منها ثم مات عنها فعدتها ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر إن كانت ممن لا تحيض لأنها تعتد عدة الحرائر لأنها لم تبن منه بطلاق

•

مسألة: وإذا مات الرجل عن مدبرة له وقد كان يطؤها غير أنها لم تلد فلا عدة عليها ألا ترى أنه لوباع الأمة وقد وطئها أنه لا

63

١٣٬٠٤٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.