بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٧٠

وعن

باب في التصديق

في العدة ومايجوز التزويج وما يحجره

النساء إذا طلقن فاعتددن ثم أردن التزويج أيصدقن أنهن قد انقضت عدتهن أم حتى يصح ذلك؟ قال: قد اختلفوا في ذلك فقال من قال: أقل ما يصدقن على شهرين وقال من قال: أقل ما يصدقن على شهر. هذا إذا لم تكن حاملاً وإن كانت حاملاً فقد قال الله تبارك وتعالى {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن فإن ولدت من بعد أن طلقت ولو بساعة أو خرج بعض ولدها ثم طلقت فاستتم خروجه من بعد الطلاق فقد انقضت عدتها وجاز لها أن تزوج ولا يطؤها حتى تطهر من نفاسها

قال ابو المؤثر: ذكر لنا أن امرأة من بني قريظة يقال لها تميمة بنت وهب بن عتيك تزوج بها رجل من بني قريظة يقال له رفاعة بن السموءل ثم طلقها ثلاثاً ثم تزوجها رجل من بني النظير يقال له عبد الرحمن بن الزبير ثم طلقها فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يارسول الله أن عبد الرحمن تزوجها ولم يدخل بها فهل لها أن ترجع إلى رفاعة ابن السموئل فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: لا حتى يذوق عسيلتك فإنصرفت ثم رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم: فقالت إن عبد الرحمن قد كان دخل بها فمنعها النبي صلى الله عليه وسلم أن ترجع إلى رفاعة وقد كانت أقرت أنه لم يدخل بها فلما توفى النبي صلى الله عليه وسلم واستخلف أبوبكر رحمه الله جاءت اليه تطلب أن ترجع إلى رفاعة فمنعها أبوبكر ولم يقربها إلى ذلك فلما قبض ابوبكر رحمه الله واستخلف عمر رحمه الله جاءت تطلب إلى عمر أن ترجع إلى رفاعة فمنعها عمر عن ذلك ولم يقربها إلى ذلك

•

مسألة: امرأة طلقها زوجها فغابت من البلد شهوراً كثيرة ثم جاءت فقالت إنها تزوجت برجل وجاز بها ثم طلقها أو مات عنها وقد انقضت عدتها أتجوز للذي كان طلقها أن يتزوج بها أم لا؟ فقد قيل

يجوز ذلك

66

١٣٬٠٥٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.