بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٧١

مسألة: قلت له: فإن طلق زوجته ثلاثاً ثم غابت عنه بقدر ماتزوج رجلاً غيره وادعت ذلك الدخول؟ قال لا تصدق في ذلك فإن أنها تزوجت زوجاً وصح له الخلوة بها وأدعت الوطئ أنها صح تصدق في ذلك والقول قولها

مسألة: وعن رجل يريد أن يتزوج امرأة ولم يعلم وليها فأحضرت اليه رجلاً وقالت له: هذا وليي أيجوز له أن يصدقها أم لا؟ قال إذا كان يعلم لها ولياً ولم يجد من يقدمه جاز له أن يصدقها إذا قال هو ايضاً أنه وليها وزوجها ذلك فجائز ذلك على قول بعض المسلمين والتوفيق من رب العالمين

مسألة: عن أبي سعيد: وسألته عن المرأة إذا قالت ان زوجها طلقها وقد انقضت عدتها منه هل يجوز لمن كان يعلم لها ذلك الزوج أن يتزوجها؟ قال: أما على الحكم فلا يبين لي ذلك واما على الاطمئنانة فإن لم يرتب في قولها في مثل ذلك لم يضق عليه عندي إذا

وافق صدق ما يقول

•

قلت له: فإن علم زوجها الأول بتزويجها فأنكر ما ادعته من الطلاق وطلب معاشرتها وهي عند هذا الأخير وعلى فراشة هل على الأخير تركها بانكار الأول لدعواها للطلاق فلا يسعه أن يقيم عندها على هذا؟ قال: معي أنه إذا صح تزويجه بها أعني الأول بما لايشك فيه هذا الأخير من معاني الحكم كان إنكاره ذلك حجة عليه وتزول الاطمئنانة عندي إذا ثبت الحكم وهكذا أحكام الظاهر والله أعلم

بالسرائر قلت له: فإذا بطل حكم تزويجها من الأخير باستحقاق الأول لها

بحكم الزوجية التي قد صحت له هل لهذا الأخير أن يرجع اليها بالصداق الذي اعطاها اياه بذلك التزويج قال: معي أنه إذا كان دخل بها بحكم الاطمئنانة على تصديقها ولم يصح كذبها ولا خيانتها له ولا أنها غرته فلا يبين لي عليها رجعة له لأن السبب الذي دخل معها أنه قائم بحكم من قولها. قلت فإن كانت هي صادقة في

67

١٣٬٠٥٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.