بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٧٦

وأخذت صداقها منه كاملاً هذا إذا كان جازبها. وإن قالت إنها غرته فلا صداق لها عليه ولا تحل له بدا

مسألة: وعن رجل تزوج امرأة في أيام من عدتها بقيت عليها ودخل بها أو لم يدخل بها ما القول في ذلك؟ فقد قيل: إذا كانا فعلا ذلك متعمدين وهما جاهلان فيما يلزمهما في ذلك فلا عذر لهما ويفرق بينهما

وذلك مثل امرأة مات عنها زوجها فاعتدت ثلاث حيض وتزوجت من قبل أن تنقضي عدة المتوفى عنها زوجها وهما يظنان أن الوجه كذلك وطلقها فاعتدت ثلاثة أشهر وتزوجت من قبل أن تحيض ثلاث حيض فهذه لا عذر لها في جهل ذلك وليفرق بينهما إذا كان علمه كعلمها في ذلك وإن لم تعلمه ولم يسألها عن عدتها وإنما تزوجها على أن عدتها قد انقضت فإن لم يصدقها فذلك له وعليها هي أن تفتدي منه إن قبل فديتها وتخرج منه

•

وأما إذا تزوجت في بقية عدتها التي كانت بقيت من عدتها خطأ منها وكان عندها أنها قد اكملت عدتها، فلما تزوجت ذكرت أنه بقي عليها بقية من عدتها فهذه قد جاء الأثر فيها أن يفرق بينهما ثم تكمل بقية من عدتها، التي كانت بقيت عليها من عدتها، فإذا تمت كان لهما أن يتراجعا إن اتفقا على ذلك بنكاح جديد ومهر جديد وولي وليها عليه صداقها الأول ان كان دخل بها وإن لم يدخل بها ولامس فرجها ولانظر إليه من تحت الثوب فلاشيء عليه لها وان كانت مطلقة بواحدة أو اثنتين فغلطت في عدتها فظنت أنها حاضت ثلاثاً وانما حاضت اثنتين فلما تزوجت ذكرت أنه كان قد بقى عليها حيضة فإذا صدقها على ذلك الزوج فرق بينهما وأكملت الحيضة التي بقيت عليها، وإن أشهد مطلقها الأول على رجعتها من قبل أن تكمل هذه الحيضة وكانت قد ثبتت له عليها رجعة فإنه يدركها ولا سبيل للآخر إليها وتأخذ من الآخر صداقها كاملاً إن كان دخل بها أو نظر إلى فرجها أومسه من تحت الثوب وليس لمطلقها إذا أشهد على رجعتها في بقية عدتها على ما وصفت لك أن يطأها حتى تنقضي

72

١٣٬٠٥٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.