بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٧٧

عدتها من الآخر إن كان دخل بها أو أغلق عليها باباً أو أرخى عليها

ستراً.

وإن لم يصدقها الزوج الأخير على قولها إنها قد بقي عليها شيء من عدتها فذلك له وعليها أن تفتدي منه ان قبل فديتها وان صدقها ثم فرق بينهما فاكملت ما بقى من عدتها واتفقت هي والآخر على الرجعة كان ذلك لهما بنكاح جديد ومهر جديد وولي وشاهدين وإن لم يتفقا على الرجعة لم يجبر الكاره عليها رجع إلى كتاب بيان الشرع

مسألة: وعن امرأة تزوجها رجل ودخل بها وطلقها وهي ممن يحيض وبقيت ماشاء الله ثم ملكها رجل اخر فقالت بعد ان ملكها إني لم أحض بعد أن طلقني زوجي الأول أو قالت: إنما اعتددتُ بالشهور ولم أعتد بالحيض ولاتصدق على ذلك؟ قلت وسواء ذلك دخل

بها أو لم يدخل بها؟ قال: كله سواء وعليها أن تطلب البرآن منه. قال أبوسعيد: وذلك إذا قالت إنها قد انقضت عدتها وأقرت بذلك وعلى ذلك تزوجها واما إذا لم تقر بذلك فاحكامها أنها في العدة من الأول مالم يصح خروجها منه ويقبل قولها بذلك في الفراق وأما ثبوت الصداق لها بالوطئ من الآخر فإنما يثبت لها بالجهالة وأما إذا أقرت بعلم ذلك أنه لا يجوز لم يثبت لها صداق من الآخر إذا أقرت.

مسألة: وإذا تزوج الرجل امرأة فأغلق عليها الباب ثم فارقها وقال لم أمسها وصدقته؟ وقال من قال: إذا اتفقا على أنه لم يمسها أنه لاعدة عليها. قال من قال: إن عليها العدة وهذا القول أحب إلى لأنها تصدق فيما لها ولا تصدق فيما لله عليها، وقال من قال: إذا أغلق عليها باباً أو أرخى عليها ستراً فالقول ما قالت وإن قالت مامسني ولا قربني فلها نصف الصداق ولاعدة عليها وإن قالت: مسني أو جامعني فلها الصداق كله وعليها العدة تامة

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: قال من قال: في الذي تزوج امرأة ثم أغلق عليها باباً أو أرخى عليها ستراً وطلقها ولم يكن وطئها

73

١٣٬٠٥٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.