الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٧٩ثم علم أنها تزوجت غيره وثبت سكناها عند الآخر وطلقها الاخر هل تحل للأول أن يتزوجها أم حتى يعلم أن الآخر قد وطئها وطئاً يحلها له بعد الطلاق؟ قال: معي أنه إذا أغلق عليها باباً أو أرخى عليها ستراً وقالت أنه وطئها فالقول قولها عندي في ذلك إذا فسرت تفسيراً مما يحلها في الوطئ. قيل له: فإذا لم تقل هي شيئاً من ذلك هل له هو الإقدام على التزويج من غير أن يسألها؟ قال: لا أعلم ذلك إلا على الاطمئنانة فيشبه إجازة ذلك إذا لم يرتاب في ذلك قيل له: فإن قالت المرأة إن الزوج الآخر قد وطئها هكذا ولم تصف الوطيء ما هو؟ هل يثبت عليها ذلك ويجوز له التزويج لها بهذا؟ قال: أما في الحكم فعندي أنه يشبه أنها حتى تفسر وأما في الاطمئنانة فإذا خرج أن الوطئ لا يخرج إلا بما يحل فذلك جائز.
•
قيل له: فعندي في الحكم أنه يختلف في ذلك كما يختلف في العدة وأنه بقولها قد وطئها يخرج في المطلق وطئاً يوجب الأحكام في الحلال. قال: هكذا عندي أن بعضاً يقول ذلك وقال من قال: لا يكتفي بذلك في الحكم حتى تفسر الوطئ فإن كان ما يوجب الحد والغسل وإلا فلا يقبل على المطلق قلت له: وكذلك لو حلف بطلاق امرأته أنه وطئها ثم ادعى بعد ذلك أنه عني بالوطيء وطى رجله فعندك أنه يلحقه الاختلاف؟ قال: هكذا يشبه عندي وأما على المطلق فالوطئ هو الوطئ الذي يوجب الحد وما كان دونه فهو مس على معنى قوله قلت: فلو طلقها الآخر وقد أرخى عليها ستراً أو أغلق عليها باباً وتزوجها الأول على الإطمئنانه أن الآخر قد وطئها فلما تزوجها قالت: إنه لم يطأها هل يكون القول قولها و ينفسخ التزويج؟ قال: عندي أنه إذا لم تقر قبل التزويج أنه وطئها كان عندي ان القول قولها وينفسخ التزويج لأنه يمكن هذا وهذا قيل له: فإن سألها وقالت إن زوجها الآخر قد وطئها وطئاً يوجب الحد، ثم تزوجها على ذلك فلما تزوجها ورضيت التزويج أنكرت أن الآخر لم يكن وطئها وأنها كذبت هل يثبت عليها التزويج بالإقرار؟
•
Vo