بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٨٠

قال: هكذا عندي على تصديقها في الحكم أيثبت إذا أقرت بما يحلها له ثم أنكرت من بعد ثبوت التزويج ما عليها؟

•

قيل له: فإن صدقها على ذلك وتزوجها هل يفسخ النكاح ولا يلزمه لها شيء من الصداق؟ قال: هكذا عندي إذا ثبت عليه تصديقها في الحكم يثبت عليها بفسخ النكاح في الحكم قيل له: فلو تزوجها على الاطمئنانة أن الآخر قد وطئها فلما رضيت التزويج انكرت ذلك وقد كان أرخى عليها الآخر الستر وقد وطئها هذا بعد رضاها بالتزويج هل ينفسخ النكاح ويلزمه صداقها بالوطيء أم ينفسخ النكاح؟ قال: معي أنه مالم تنقطع حجتها في سؤال منه أو بلوغ من إقرارها فعندي أن القول قولها لأنه كان عليه أن يسألها إلا أن تقر هي أنها غرته في ذلك وخدعته لأنها موطأة بشبهة. قلت له: فإذا لم تقر أنها غرته فاوجب لها الصداق بالشبهة من أجل الوطيء ما يكون لها؟ الصداق الذي تزوجها عليه أم صداق المثل؟ قال: إذا كان تزويجها على شيء، وأشبه هذا بقول أصحابنا أن يكون لها الصداق الذي تزوجها عليه إذا كان الصداق الذي تزوجها

عليه يَثْبُت به النكاح

•

مسألة: من جواب أبي سعيد: قد نظرت أخي أدام الله كرامتك وسترك وسلامتك فيما سألت وكتبت في حالة سلامة والحمد لله حق حمده وصلى الله على رسوله محمد النبي وآله وسلم فأما التي تزوجت عن برآن في عدتها جهلاً منها أن ليس عليها عدة ودخل بها الزوج الآخر أنها تفسد عليه واما الحد فلعل ذلك مما فيه الاختلاف واحب أن يدرأ عنها الحد بالشبهة وأما رد زوجها الأول لها وتزويجه بها بعد هذا إذا دخل بها على هذا التزويج فاحسب أنه قد قيل تفسد عليه إذا لم يكن تزوجها غلطاً وأنما هي جهلت لأنه لاجهل ولا تجاهل في الاسلام ولعله يخرج أنها لا تفسد عليه مالم تكن بمنزلة الزانية ويجب عليها الحد وانظر في عدل ذلك وصوابه ان شاء

يجري

الله

76

١٣٬٠٦٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.