بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٨٣

انفسخ النكاح وكان لها الصداق بالوطئ إلا أن توطئه نفسها وهي عالمه أن ذلك لا يجوز وغرته بذلك فلا صداق لها في الحكم. مسألة: ومما عرض سعيد بن محمد على والده من الأثر وعن رجل طلق امرأته سراً وراجعها سراً كل ذلك جميعاً؟ قال: تحرم عليه وعصى ربه. قلت لوالدي: ماتقول في ذلك؟ قال: معي قد قيل هذا الثبوت علم المرأة في الأصل من قول المسلمين بالرد من الشاهدين أنه قد قيل إذا كان الطلاق سراً جاز الرد سراً إذا لم تكن علمت بالطلاق ولا يكون الرد سراً ولا جهراً إلا بشاهدين

ومعي

•

مسألة: وسئل أبوسعيد عن امرأة كانت تزوجت رجلاً ثم طلقها تطليقتين ثم راجعها ثم طلقها ثالثة وهي تدعي أنها طلقت ثم قالت إن عدتها قد انقضت ثم رجع إليها ذلك الرجل الذي كان تزوجها فأخذها إليه؟ قال: إنها بعد امرأته وكان عندها ماشاء الله ثم تركها وخرجت منه ها ربه فقالت لرجل من الناس إنها لم تكن لذلك الرجل بزوجه بعد أن طلقها وأنه غصبها نفسها وأن عدتها قد إنقضت، هل تحل لهذا الرجل أن يتزوجها بعد قولها هذا؟ قال: معي أنه إذا صح عليها الزوجية للأول ثم ادعت الطلاق لم تقبل دعواها في الحكم الا أن يرتاب في قولها بوجه يتظاهر معه إمكان

ذلك وتصديقها فيه بوجه لا يرتاب فيه فهذا من طريق ثبوت الزوجية واما من طريق أنه كان غاصباً لها فلا يبين لي بذلك فسادها

•

على الأزواج ولو اقر بالوطيء على وجه الغصب قيل له: أرأيت إن تزوجها بعد صفتها هذه له وصحت زوجتيها بزوجها الأول معه وادعائها للطلاق منه والغصب منه لها اتراه نكاحاً فاسداً أم لا؟ أما في حكم التعارف والاطمئنانة على سبيل تصديق قولها فلايبين لي فساد ذلك النكاح ما لم تقم حجة النكير ممن صحت له الزوجية عليها، وأما في الحكم فلا أطلق له ذلك واحكم له به حتى تصح بينونتها من الزوج الذي صحت عليها له الزوجية. قيل له: فيلزم من علم منهما هذا الذي وصفته لك من إقرار المرأة

79

١٣٬٠٦٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.