الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٨٤والاقرار بصحة زوجتيها بالأول من زوجها هذا الأخير نكير عليهما على القول بالحكم الظاهر أم لا؟ قال: معي أنه مالم تقم من الزوج حجة النكير فأمرهما جاء على السلامة مع من احتمل معه صدق ما يقولانه أو عدل ما يدخلان فيه فإذا قامت الحجة من الزوج كانت الحجة أولى أن تتبع مالم يصح بطلانها ممن قدر على ثبوت من له الحجة أو يقع ثم ريب أو تهمة عليهما في هذا النكاح ولا يصح لهما فيه تراءة من الريب والتهم فيقام عليهما من طريق الحكم بالتهمة ممن يجوز له القيام بالتهم لا من طريق القضاء
ذلك
قيل له: وسواء كان الزوج الأول ميتاً أو حياً غائباً من المصر أو حاضراً؟ قال هكذا معي أنه سواء إذا لم يكن نكير في حال ما يكون موجوداً وإذا كان غائباً كانت له حجته قلت له: أرأيت إن لم يصح مع الزوج أنه كان لها زوج قبل كما ادعت إلا ما ادعته من قولها وكان ذلك الرجل الذي يدعي زوجية بها غائباً من المصر أو مفقوداً ثم أكذبت نفسها أنها كانت كاذبة في ذلك هل يحل لمن علم ذلك منها أن يتزوجها؟ قال: أما في الحكم فمعي أنه قيل في قولان أحدهما أنه يجوز عليها إقرارها بالزوجية فيما تلزم نفسها فيه له الحكم والآخر أنه لا يجوز إقرارها بالزوجية لأنها مبيحة له بإقرارها ما هو محجوز عليهما في الأصل جميعاً وهما مدعيان فيه وأما في الاطمئنانة فذلك يخرج عندي على الأغلب من امرهما بإقرارها هذا من إنكارها وهو المعني بذلك أعني في حكم الاطمئنانة والناظر لنفسه في موقع ذلك معه من صدقها وكذبها.
قلت له: أرأيت إن دخل بها في ذلك وتزوجها على اطمئنانة أنها قد خلت عدتها بعد اقرارها بالزوجية ثم ارتاب في ذلك منها ولم يكن دخل بها ارأيت ان كان الشاهدان علما كعلمه أو لم يكونا علما في ذلك شيئاً اً إلا تصديقهما فيما دخلا فيه فأراد الزوج فسخ النكاح هل يلزمه لها نصف ما فرض لها؟ قال: أما في الحكم عندي إذا ثبت على نفسه الزوجية لها وصح ذلك بما يدعيه وبما يشك فيه فمأخوذ عندي لها في الحكم الظاهر بأحكام الزوجية، إما أن يطلق ويؤدي نصف الحق، وأما النفقة والكسوة والمعاشرة إلا أن يقر على نفسه
80