بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٨٥

بما يمنعه المعاشرة منع المعاشره وحكم عليه بأحكام ما بقى من الزوجية.

•

قلت له: أرأيت إن قالت المرأة بعد ارتياب الزوج في قولها الأول إنها بعد في عدة زوجها، وأن زوجها لم يكن طلقها بعد إقرارها بالزوجية من الأول في قول من يقول بثبوت الزوجية عليها بإقرارها، هل للزوج الآخر أن يتركها بغير طلاق ولا يلزمه لها صداق إذا كان لم يدخل بها أم ليس له ذلك؟ قال: معي أن له ذلك في حكم ما يلزمها له لأنها مقرة على نفسها فإنه لاطلاق لها عليه ولا زوجية تثبت لها عليه فإن صدقها هو واثبت حالة تجب تصديقها فليس هنالك طلاق إذا كان ذلك على ما وصفت عندي قلت له: فإن كان قد دخل بها ثم أكذبت نفسها فيما كان له الاطمئنانة من قولها للتزويج بها بعد ارتيابه في ذلك منها وكانت قد استوفت منه جميع ما فرض لها هل عليها له رد ماغرتة فيه مما قبضت منه بسبب زوجيته بها هل عليها ذلك؟ قال: معي أنها إذا أقرت بإقرار يثبت عليها فيه أنها غارة له في نظر أهل العلم، ولم يكن لها ثم سبب يكون لها فيه عذر، فمعي أن عليها رد ما أخذت منه، لأنه قد قيل: إذا غرته فلا صداق لها عليه وإن كان ثم سبب يوجب لها العذر بشبهة وإنما دخلت فيه لمعني تلك الشبهة فوطئها على ذلك ثم تبين خلاف ذلك لها أو في الحكم فقد قيل كل موطأة بشبهة وليس هي من ذوات السفاح والأخدان لا في حكم ما وطئت به فلها الصداق بذلك الوطيء قلت له: فيحل لها أخذ ذلك منه على وجه وطئه لها بشبهة قد وقعت في نفسها أم إنما ذلك على الزوج تسليمه إليها؟ قال: معي أن لها ذلك إذا لم يكن قصدها في ذلك إلى سبيل العذر

فلها ذلك

•

قلت: وإقرار الزوج على نفسه بزوجته هو معك كإقرار المرأة على نفسها بزوج في قول من يقول بأن ذلك إقرار أم بين ذلك فرق؟

قال: معي

أنه سواء

قلت له: فإن قال قائل إن بين المرأة والرجل فرق في ذلك واحتج بأن الزوج يقر على نفسه بحكم يجب عليه فيه النفقة والكسوة ولا

81

١٣٬٠٦٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.