بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٨٦

يقرب إلى المرأة إلا بحجة تثبت له ذلك لأنه دعوى منه وطلب لما قد كان لا يحل له إلا بصحة حجة تثبت له مع غيره ولغيره ما القول في ذلك وهل ينساغ ماقاله في قول أهل العلم قال: معي إنه قد قيل شبيه بما يقول أنه مقر على نفسة بما يلزمة من الصداق والكسوة والنفقة ما هو مدعي فيه إلا بالبينة، ومعي أنه يلحق ذلك أيضاً المرأة إذا أنكرت ما يقول أن لا يكون لها عليه صداق ولاكسوة ولا نفقة لأنها مثله وهذا مقر بما يلزمة وهذه منكرة إقراره بما أقرلها به فذلك باطل في الأصل إلا أن يرجع يقر لها بذلك وتصدقه فيكون لها ما أقر لها به وممنوعان جميعاً مما هما مدعيان فيه في الحكم فلا أعلم معنا معنى منهما يجوز إقراره فيه لصاحبه إلا وللآخر فيه العدة مثله والله أعلم

•

وينظر في ذلك وقلت له: فعلى قول من يقول بثبوت الإقرار من الزوجين على أنفسهما بالزوجية أيورثهما من بعضهما بعض بذلك الإقرار أم يثبت لهما لبعضهما بعض بحكم الزوجية ويمنعهما الميراث. قال: معي قد قيل هذا فقيل إنه يثبت لهما وعليهما ما يلزمهما في أحكام الحياة ولا يدخلها في الميراث ولأنهما مدعيان على الوارث

أنه

وقد قيل إنه يثبت هذا في الميراث لأنه فسخ نفي ما فرضه الله من ميراث الزوجين وإثباته فيما حرمه الله إلا بالزوجية من إباحة الفروج؟ قلت له: أرأيت الرجل يتزوج المرأة بشهادة رجلين غابا من حينما شهدا العقدة أو ماتا من حين ذلك أو كتما ذلك أو استكتماه إلى أن ماتا أو غابا من المصر وحضرت الزوج الوفاة أو المرأة ومعهما أو أن للحي منهما الميراث في مال الهالك، هل للهالك أن يوصي للحي عند موته بمقدار ما يستوجبه من ماله اقر له بحق وليسه له بوفاء أو نحوه؟ قال: لا يبين لي ذلك له ولا عليه أن ليس كما قال في الاصل للذي قد علمه الله منه فهو المخالف لما يسعه والذي يجب عليه جميعاً عندي.

قلت: فعليه أن يقر أنها زوجته عند موته وكذلك المرأة عليها أن تقر بالزوج عند موتها أم ليس عليها؟ قال: معي أنه على قول من يثبت إقرارهما أن عليهما الإقرار في ذلك فعلى قول من لا يجيز

82

١٣٬٠٦٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.