بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٨٧

إقرارهما لا يثبت ذلك عليهما لأن الإقرار هنا باطل.

قلت له: ان ولدت هذه المرأة ولداً بعد تقاررهما وهذا الرجل والزوجة على بعضهما بعض ودعواهما لها فى قول من لا يثبت ذلك الاقرار من الولد بسبب اليهما ويرثأنه ويرثهما أم لا؟ قال: معي أنه قد قيل إذا كان مولودا في حال تقاررهما بالزوجية بقدرما يلزم من بعد تقاررهما ثبت عليهما ذلك وكان ولداً لهما ولاعلم في ذلك اختلافاً لأن إقرارهما لغيرهما لا كدعواهما لأنفسهما إذا احتمل بعد ثبوت إقرارهما لغيرهما بوجه من الوجوه قلت ارأيت إن جاءت المرأة بالولد الذي أقر أنه ولدهما لأربعة أشهر بعد تقاررهما للزوجية هل يثبت نسبه منهما ويرثأنه ويرثهما؟ قال: معي أنه إذا اقرا أنه على حال الزمتها إياه لأنه يحتمل أن يكون زوجاً لها وزوجة له قبل التقارر فيما يلحق فيه

وأما إذا لم يقر به الزوج لأقل من ستة أشهر منذ ثبت عليه هو معنى الزوجية في إقراره على نفسه لم يبن لي ثبوت ذلك عليه هو في الحكم ويكون ولداً لها هي فيما يخرج عندي في قول أصحابنا وأما في بعض قول قومنا إنه إذا ثبت لها حكم التزويج بإقرار منهما به فجاءت بالولد في حال تقاررهما فاجمعا أنهما إنما تزوجا في حال لايلزم فيه الولد من عدة الأيام وهو لأقل من ستة أشهر فمعي أن بعضاً منهم يقول: لا يلتفت إلى نفيهما له إذا ولد في فراشهما ويفسد النكاح لأنهما متقارران معه على أن تزويجهما كان وهي حامل فيأخذهما بما يثبيت عليهما من الإقرار ولا يلتفت إلى دعواهما إلى أن هذا الولد ليس من الزوج بعد إقرارهما بالزوجية ولو قالا إنما تزوجها أمس فعلى هذا المذهب يحتذي هذا المعنى وليس هو عندي للبعيد لثبوت قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» ولأنه لم يصح لهما الزوجية إلا بإقرارهما في قرب ذلك ولا بعده، ولو كانا كأنهما مجمعين على إبطال حق الولد فيظل ذلك من دعواهما ويثبت ذلك من أنفسهما وفيما يلزمهما

مسألة: وسئل عن رجل تزوج امرأة في بقية من عدتها غلطاً

83

١٣٬٠٦٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.