الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٩٠قلت لأبي محمد: لم ذلك أليس يعلم أن لها زوجاً قال المؤتمنة لأن الله عز وجل يقول ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾ قلت: وكذلك لو أن زوجها غاب عنها ثم ادعت أنه طلقها أو مات عنها وأن عدتها قد انقضت فقال: القول في ذلك قولها ثم قال: لو أن زوجها طلقها ثم غابت عنه بمقدار ما لوتزوجت زوجاً ثم طلقها الآخر أو مات عنها وهي وفي مقدار انقضاء العدة أو المميتة ثم جاءت فقالت إني تزوجت زوجاً، وأنه قد طلقني او مات عني وقد انقضت عدتي فقولها في ذلك مقبول ولزوجها الأول أن يرجع
إليها
•
قلت لأبي محمد ويقسم المال على الورثة ويسلم إليها ميراثها منه؟ قال: لا حتى يصح أنه مات قلت له: فما الفرق في ذلك؟ قال: إنما قالوا يقبل قولها في نفسها وأما الميراث حتى يصح المفقود ثم يسلم إليها قلت له: فإذا رجع إليها زوجها بنكاح جديد ثم جاء الذي قالت أنه تزوجها وقال إنه لم يطلقها، ما القول في ذلك؟ قال: يرجع أمرهم إلى الحاكم
•
قلت فبماذا يحكم بينهما الحاكم؟ قال: بالرجوع إلى زوجها الأول الذي ادعت أنه طلقها مع يمينه أنه ماطلقها. قلت: أتأخذ
•
صداقها من الآخر الذي تزوجها؟ قال: نعم إذا كان قد دخل بها قال أبوسعيد: معي أنه لا يخرج في الإسلام ولافي شيء من الأحكام تصديق مدعي على مدعى عليه في ظاهر الحكم إلا من خصه الله بشيء من ذلك فجعلة فيه حاكما من الحكام ومصدقاً كان أو منكراً أو من أهل الاسلام ولم يقل إن الزوجة من بعد أن تنعقد عليها الزوجية لزوج أن يقبل قولها في أنه مات أو طلقها في إطلاقها للأزواج في معنى الأحكام ولا يحكم بذلك الحاكم معنا لأن هذا قبول الدعوى إلا أنه يخرج من قول المدعي ما يشبه معنى التصديق فيجوز قبول قوله في الاطمئنانة لا في
الحكم. فإن اطمأن قلب الولي والمتزوج والشهور إلى تصديق قولها ولم يرتابوا في ذلك خرج ذلك لمعنى إجازة الاطمئنانة وإنما سمعنا أن
86