بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٩١

سعيد بن مبشر قال في هذه المسألة ولم يحكم بنقض التزويج إذا جاء الورثة يخاصمونها إليه ولها زوج قائم

معي

فقال سعيد بن المبشر لا أحكم بنقض هذا التزويج حتى يصح أنه باطل وهذا أصل من أصول الحق ليس هذا من قبول دعواها لأن الزوج الآخر أولى بها ولا ينبغي حل عقدة قد انعقدت حتى يصح بطلانها ولا عقد عقدة على عقدة لم يصح اخلالها كالدخول في عقدة لم يصح باطلها وكل ذلك أصل من الأصول فلما يثبت هذا التزويج ولم يعلم صحة خبره الأول باليقين احتمل حقه وباطله ومن ثبت له أمر يحتمل له الحق والباطل فهو بحالة حتى يصح باطله من أمور الدعاوي كلها

ومعي

•

أنه قال عامة الفقهاء غير سعيد بن مبشر من أهل زمانه بالتعريف في أمر التزويج وما يشبهه إذا صح التزويج الأول لتحريم فرج على زوجين وتحريم حل عقدة لم يصح حلها وكلا المعنيين يخرج عندي على معنى الأصول على ما وصفت لك

الغلط

ولا يخرج هذا عندي من تصديق دعوى المرأة وهذا مما يشبه عندي أن يجعل هذا مصدقاً في معاني الحكم إلا على ما وصفت لك من معاني الاطمئنانة وعلى ما وصفت لك من ثبوت الأحكام المتكافئة والمعاني المتساوية التي تحتمل الحق والباطل؛ فمن العلماء والحكام من يذهب إلى العمل على الأصل الأول وابطال الحادث حتى يصح زوال الأول وثبوت الآخر ومن الحكام والعلماء من لايذهب إلى إبطال عقدة لاحكم ولا فعل مما خرج من الدعاوي كلها حتى يصح باطل ذلك بما لا احتمال فيه قال أبو سعيد: الدعاوى في الأحكام في الأموال غير الدعاوى في الاسلام في أحكام الدين ومنه في هذا المعنى، قال أبو سعيد رحمه الله: إنما يثبت معنى التأويل من قول الله تبارك وتعالى {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن). فيما جعل الله عليهن من العدة للأزواج في الطلاق فيما لا يبلغ إلى علمه إلا بقولهن من انقضاء عدتهن وغير انقضائها ولا يحل لها

•

87

١٣٬٠٧٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.