الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٩٢•
أن تقول أن عدتها قد انقضت بحيض ولا بولادة فيما يمكن صدق قولها في ذلك ولم تنقض عدتها فتكون ظالمة لنفسها بالكذب قاطعة لحق زوجها ومبطلة الحكم ما جعل الله له عليها ومن الرد فيكون ذلك كبيرة وظلماً من فعلها وكذلك إذا انقضت عدتها فلا يحل لها أن تكتم ذلك حتى يردها زوجها وتعاشره على ذلك باطلاً قال الله: (ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن) مما لهن القول والحجة فية ولا يطلع عليه سواهن وكل ما لا يطلع عليه سواهن من أمرهن في الأرحام من حيض فيما يحجر فيه وطئ الحيض وانقضاء عدته به أو الولادة ولا يحل لها أن تكتم
هذا.
•
ومثله حتى تثبت عليها حجة باطل أو تركت باطلاً بكتمانها ذلك من جميع هذه الاشياء وهي المقلدة المحكمة فيه المأمونة عليه فإن كتمت ذلك وأتى منها الزوج محرماً أن لو قامت له عليها من النكير والحجة كان في ظاهر الأمر سالماً وهي بذلك ظالمة آثمة فهذا وما أشبهه هو الذي يكون فيه حجة في معنى الحكم إذ لا يطلع على ذلك سواها ولا يستقيم في دين الله تبارك وتعالى أن يقطع عذرها بشيء يجعل لها الحجة فيه مما لانطلع عليه سواها ومما هو حرام الاطلاع لسواها عليه إلا أن يجعل لها الحجة في صرف ذلك عن نفسها وعلى معنى ما يشبه هذا يخرج عندي الحجة بقول الواحدة إذا شهدت على ما لا يطلع عليه إلا النساء من طريق التصديق على ما يشبه معنى الحكم وثبوت الحجة وأما قوله أنه لو غاب عنها زوجها فادعت الطلاق منه أو ادعت موته فلا أعلم في قول المسلمين هذا يخرج في معنى الحكم ولا يستقيم هذا عندي وهذا قبول الدعوى إلا على معنى التصديق والاطمئنانة وما الناس عليه من عامة أحوالهم من احكام الإطمئنانة دون أحكام القضاء وأما إذا صح طلاق أو موت فادعت انقضاء العدة فيما يمكن انقضاؤها فمعي أن القول قولها إذ لا يطلع على ذلك سواها، وأما إذا كانت عدتها يطلع عليها سواها مثل العدة بالشهور فيما يختلف
88